يترقب سوق الذهب المصري قراراً حاسماً من البنك المركزي يوم الخميس 9 يوليو 2026، حيث تشير التوقعات بقوة إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام. يرى خبراء أن هذه الخطوة ستوفر استقراراً لسوق المعدن الأصفر وتمنح المستثمرين وضوحاً أكبر.
المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أوضح أن تثبيت الفائدة هو السيناريو الأرجح. يعتمد هذا التوقع على تراجع معدلات التضخم المستمر وتحسن مؤشرات سوق الصرف، رغم وجود بعض الضغوط السعرية التي تدعو البنك المركزي للحذر قبل أي خفض.
بيانات التضخم الأخيرة أظهرت تراجع المعدل السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 14.6% خلال مايو 2026، مقارنة بـ 14.9% في أبريل. في المقابل، ارتفع التضخم الشهري إلى 1.6% مقابل 1.1% في الشهر السابق. هذه المستويات، رغم انخفاضها، لا تزال أعلى من المستهدفات المعلنة للبنك المركزي.
إمبابي أكد أن قرارات السياسة النقدية تؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب محلياً. فتثبيت الفائدة يحافظ على التوازن بين أدوات الادخار والاستثمار، ويحد من التقلبات الحادة في أسعار الذهب. بينما أي تعديل مفاجئ قد ينعكس سريعاً على تسعير الذهب محلياً، يمنح قرار التثبيت السوق استقراراً أكبر.
حركة الذهب في مصر لا تتوقف عند قرار البنك المركزي. تتأثر أيضاً بأسعار الذهب العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وحجم الطلب المحلي، إضافة إلى اتجاهات السياسة النقدية الدولية. الأسواق العالمية تترقب أيضاً قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كونها عاملاً مؤثراً رئيسياً في اتجاه الذهب عالمياً، مما ينعكس على الأسعار داخل السوق المصرية.
في اجتماعه السابق خلال مايو الماضي، أبقت لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة. جاء هذا بعد خفض تراكمي بلغ 825 نقطة أساس منذ 2025، عقب موجة تشديد نقدي رفعت الفائدة بنحو 1900 نقطة أساس منذ 2022.
إمبابي شدد على أن الذهب سيظل أداة مهمة للتحوط والحفاظ على القيمة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. يتوقع تحركات محدودة للأسعار المحلية ما لم تحدث تطورات جوهرية في الأسواق العالمية أو السياسة النقدية الدولية.

