شهد عام 2025 شراء البنوك المركزية حول العالم 863 طناً من الذهب، وهو رقم يتجاوز بكثير متوسط المشتريات السنوي للعقد الماضي. هذا التوجه نحو تعزيز احتياطيات المعدن الأصفر استمر بقوة، حيث أضافت المؤسسات النقدية 41 طناً إضافياً في مايو 2026 وحده. تقرير حديث لمجلس الذهب العالمي أظهر أن بولندا والصين وأوزبكستان وكازاخستان كانت في صدارة المشترين، مؤكدة استراتيجية طويلة الأجل لتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.

863 طناً في 2025: تفاصيل المشتريات

بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية من الذهب 863 طناً خلال عام 2025. هذا المستوى، رغم أنه أقل من بعض الذروات السابقة، يبقى أعلى بكثير من متوسط المشتريات السنوي البالغ 473 طناً بين عامي 2010 و2021.

اختتمت المؤسسات النقدية عام 2025 بوتيرة شراء قوية، إذ ارتفع صافي المشتريات إلى 230 طناً في الربع الأخير، بزيادة 6% عن الربع الثالث الذي سجل 218 طناً. هذا يؤكد استمرار الطلب الرسمي على الذهب حتى مع تسجيل أسعاره مستويات تاريخية.

لماذا تواصل البنوك المركزية شراء الذهب؟

تُظهر نتائج استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي للبنوك المركزية أن المعدن الأصفر لا يزال عنصراً أساسياً في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات طويلة الأجل. الشراء المستمر يهدف إلى تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، وتعزيز المراكز الاحتياطية بأصول أكثر استقراراً، إضافة إلى التحوط من مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية.

أبرز المشترين في 2025

  • تصدر البنك الوطني البولندي قائمة أكبر المشترين في 2025، بإضافة 102 طن إلى احتياطياته، منها 35 طناً في الربع الأخير. بذلك، ارتفعت حيازاته إلى 550 طناً، أي 28% من إجمالي احتياطياته، مقترباً من المستهدف الجديد البالغ 30%. محافظ البنك، آدم جلابينسكي، أعلن نيته رفع احتياطيات الذهب إلى 700 طن مستقبلاً، لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.
  • رفع 22 بنكاً مركزياً احتياطياتها من الذهب بما لا يقل عن طن واحد خلال العام. استحوذت 7 بنوك على النصيب الأكبر من إجمالي المشتريات.
  • أضاف البنك الوطني الكازاخستاني 57 طناً خلال 2025، منها 17 طناً في الربع الأخير، وهو أعلى مستوى لمشترياته منذ عام 1993، بعد السماح له بشراء 67 طناً من الذهب المنتج محلياً.
  • عاد البنك المركزي البرازيلي لشراء الذهب لأول مرة منذ 2021، مضيفاً 43 طناً بين سبتمبر ونوفمبر، لترتفع احتياطياته إلى 172 طناً.
  • استحوذ صندوق النفط الحكومي الأذربيجاني على 38 طناً من الذهب خلال الفترة من الربع الأول حتى الربع الثالث.
  • اشترى البنك المركزي التركي 27 طناً خلال العام، لترتفع احتياطياته الرسمية إلى 644 طناً.
  • رفع بنك الشعب الصيني احتياطياته بمقدار 27 طناً خلال 2025، منها 3 أطنان في الربع الأخير، ليصل إجمالي حيازاته إلى 2306 أطنان، أي نحو 9% من إجمالي احتياطياته.
  • أضاف البنك الوطني التشيكي 20 طناً خلال العام، لترتفع احتياطياته إلى 72 طناً، مع استهداف الوصول إلى 100 طن بحلول عام 2028.

مشتريات مايو 2026

بعد بيانات مجلس الذهب العالمي التي جمعت من صندوق النقد الدولي والبنوك المركزية حتى 30 يونيو 2026، ارتفع صافي احتياطيات البنوك المركزية بنحو 41 طناً في مايو 2026. تركزت المشتريات مجدداً بين مجموعة من المشترين الرئيسيين، في مقدمتهم بولندا والصين وأوزبكستان وكازاخستان.

تأثير على سوق الذهب العالمي

أسهمت مشتريات البنوك المركزية، إضافة إلى التدفقات الاستثمارية القوية، في دفع إجمالي الطلب العالمي على الذهب إلى أكثر من 5 آلاف طن للمرة الأولى في التاريخ. ارتفعت قيمة الطلب بنسبة 45% لتصل إلى 555 مليار دولار.

  • أضافت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب 801 طن خلال العام.
  • بلغ الطلب على السبائك والعملات 1374 طناً، وهو أعلى مستوى في 12 عاماً.
  • تراجع حجم الطلب على الحلي الذهبية بنسبة 18% بسبب ارتفاع الأسعار، رغم ارتفاع قيمته بالنسبة نفسها إلى مستوى قياسي بلغ 172 مليار دولار.
  • سجل إجمالي المعروض العالمي من الذهب 5002 طن بزيادة 1%.