يتوقع 64% من البنوك المركزية حول العالم أن يتجاوز سعر أونصة الذهب 5 آلاف دولار بحلول منتصف عام 2027. هذا ما كشفه استطلاع لمنتدى المؤسسات المالية والنقدية الرسمي (OMFIF)، ونقلته “الشرق بلومبرج”، ليؤكد تزايد رهان المؤسسات الرسمية على المعدن الأصفر كأصل آمن.
وأظهر الاستطلاع أن غالبية المشاركين يرون صعوداً قوياً للذهب: 44% رجحوا تداوله بين 5 آلاف و5.5 ألف دولار للأونصة، بينما توقع 17% وصوله إلى نطاق 5.5 ألف و6 آلاف دولار. كما رأى 3% أن السعر قد يرتفع إلى ما بين 6 آلاف و6.5 ألف دولار.
في المقابل، توقع 29% بقاء الذهب بين 4500 و5 آلاف دولار، ورجح 8% فقط أن يقل سعر الأونصة عن 4500 دولار.
لماذا تزداد الثقة في الذهب؟
الاستطلاع يبرز تنامي دور الذهب ضمن احتياطيات البنوك المركزية. فـ 82% من هذه البنوك أصبحت تحتفظ بالذهب، مقارنة بـ 71% قبل عام. ويعتزم صافي 30% من البنوك زيادة مخصصاتها من المعدن النفيس خلال العامين المقبلين، مما يجعله أكثر الأصول الاحتياطية جاذبية.
ويعزو التقرير هذا الإقبال إلى عدة عوامل، منها استمرار حالة عدم اليقين العالمي، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع مستويات الدين السيادي، إضافة إلى التوجه نحو نظام نقدي عالمي أكثر تعددية.
دعم قوي للأسعار
يشير التقرير إلى أن الشراء المستمر للذهب من البنوك المركزية، ودوره كملاذ آمن في الأزمات، يوفران دعماً قوياً للأسعار، حتى مع تسجيله مستويات تاريخية. ويتزامن ذلك مع تراجع اهتمام عدد متزايد من البنوك المركزية بالاحتفاظ بالدولار ضمن احتياطياتها، بسبب تنامي المخاطر السياسية والجيوسياسية.

