أحالت النيابة الإدارية 3 مسؤولين بوحدة طهطا المحلية للمحاكمة التأديبية، بعد ثبوت إهدار أكثر من 4.3 مليون جنيه من المال العام. جاء ذلك على خلفية توريد وتركيب 500 كشاف إنارة بالطاقة الشمسية تبين أنها لا تتطابق مع المواصفات الفنية المتفق عليها، مما تسبب في خسائر مالية جسيمة.

المتهمون هم رئيس قسم الكهرباء واثنان من فنيي الكهرباء بالوحدة المحلية لمركز ومدينة طهطا. وكشفت التحقيقات عن تورطهم في مخالفات مالية وإدارية جسيمة شابت إجراءات التعاقد مع إحدى شركات التوريدات.

كشافات لا تطابق المواصفات

أظهرت التقارير الفنية أن الكشافات الموردة لا تتجاوز نسبة مطابقتها للمواصفات 48%. فبدلاً من القدرة المتفق عليها 250 وات للكشاف، كانت 22.5 وات. كما بلغت قدرة البطارية 24 وات بدلاً من 42 وات، وقدرة اللوح الشمسي 22.5 وات بدلاً من 65 وات. هذا التباين يؤكد الإخلال الجسيم بالشروط التعاقدية وعدم صلاحية التوريدات للغرض المطلوب.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني، وهما عضوا لجنة التقييم الفني، قبلا العطاء الفني من الشركة رغم عدم مطابقته للمواصفات. كما وقع المتهم الأول نيابة عن باقي أعضاء اللجنة على محضر فحص العينات، مما أدى إلى إهدار المال العام بأكثر من أربعة ملايين وثلاثمائة ألف جنيه مقابل توريدات غير مطابقة.

اشترك المتهمون الثلاثة في إعداد محضر استلام أعمال صوري، زعم وفاء الشركة الموردة بالتزاماتها التعاقدية على خلاف الحقيقة. كما أثبتوا تاريخ استلام سابق للتاريخ الفعلي، بهدف التستر على تأخر الشركة وإعفائها من غرامات التأخير والتعويضات.

وتبين أن المتهم الأول سمح للشركة المتعاقدة باستخدام سيارة السلم الكهربائي التابعة للوحدة المحلية في تنفيذ الأعمال، بالمخالفة لشروط التعاقد التي تحمّل الشركة تلك النفقات. ووقع المتهم الأول بدلاً من رئيس شبكة الكهرباء بالوحدة المحلية على محضر استلام تنفيذ الأعمال، بما يفيد اشتراكه فيه على خلاف الحقيقة.

تولت النيابة الإدارية بطهطا التحقيقات، حيث استمع المستشار عبد العال ونان، تحت إشراف المستشار أحمد مدحت، إلى أقوال أعضاء اللجنة الفنية ومسؤولي التعاقدات. واطلعت النيابة على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وتقارير فنية من معهد بحوث الإلكترونيات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهمين جميعًا إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، كما أبلغت النيابة العامة بالوقائع التي تشكل جرائم جنائية. وكلفت الجهة الإدارية باتخاذ الإجراءات القانونية لاسترداد المبالغ المصروفة دون وجه حق.