أحالت محكمة القضاء الإداري دعوى قضائية تطعن على الإجراءات التي صاحبت إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين إلى هيئة المفوضين. وحددت المحكمة جلسة 14 نوفمبر المقبل للنظر في الدعوى، التي أقامها المحامي علاء مصطفى عبد المعطي. يطالب الطعن بوقف ما وصفه بـ “التعتيم الإداري” حول أعمال اللجنة المسؤولة عن إعداد المشروع، مؤكداً أن اللجنة استمرت في عملها لسنوات رغم أن مدة تكليفها الأصلية كانت أربعة أشهر فقط.
تستهدف الدعوى، المقامة برقم 3805 لسنة 2022 ق أمام دائرة الحقوق والحريات، الطعن على الإجراءات التي صاحبت إعداد مشروع القانون، والمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء حالة “التعتيم الإداري” بشأن أعمال اللجنة المشكلة. وقد اختصمت الدعوى عدداً من الجهات الرسمية، منها رئيس مجلس الوزراء، ووزير العدل، ورئيس مجلس النواب، وشيخ الأزهر، ومفتي الجمهورية، بالإضافة إلى جهات أخرى ذات صلة.
وذكر مقيم الدعوى أن اللجنة المشكلة بقرار من وزير العدل استمرت في أعمالها لسنوات، على الرغم من أن القرار الأصلي حدد مدة عملها بأربعة أشهر فقط. وأضاف أن ذلك تم دون إعلان رسمي يوضح قرارات مد المدة أو السند القانوني لاستمرارها. كما أشارت صحيفة الدعوى إلى أن عدم الإفصاح عن محاضر اجتماعات اللجنة أو الدراسات التي اعتمدت عليها أو أسماء المشاركين في أعمالها، يعد إخلالاً بمبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية، ويخالف الحق الدستوري في الحصول على المعلومات.
واعتبرت الدعوى أن امتناع الجهات الإدارية عن تمكين الطاعنين من الاطلاع على المستندات المتعلقة بإعداد مشروع القانون يشكل قراراً إدارياً سلبياً مخالفاً للدستور. وطالب مقيم الدعوى بوقف تنفيذ قرار الامتناع عن الإفصاح، ووقف آثار استمرار أعمال اللجنة، مع إلزام الجهات المختصة بتقديم جميع الوثائق والمستندات المرتبطة بإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية.
وأكدت الدعوى أن الطعن لا يتدخل في الاختصاص التشريعي لمجلس النواب، بل ينحصر في مراجعة مشروعية الإجراءات السابقة على العمل التشريعي ومدى التزامها بالدستور والقانون.

