مصر تتجه بقوة نحو جذب العملة الصعبة عبر توسيع تملك الأجانب للعقارات، في خطوة يؤكد خبراء أنها ستعزز موارد الدولة دون التأثير على احتياجات المواطنين. يرى أحمد زكي، أمين عام الشعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن هذا التوجه يمثل دفعة مهمة لزيادة النقد الأجنبي وفتح قنوات استثمارية جديدة.

ويوضح زكي أن «تصدير العقار» يعتمد على تسويق وبيع الوحدات العقارية للمستثمرين الأجانب مقابل العملات الأجنبية. هذا يضخ سيولة دولارية مباشرة في الاقتصاد ويدعم نشاط القطاع العقاري والقطاعات المرتبطة به.

السوق العقارية المصرية جاذبة

تمتلك السوق العقارية المصرية مقومات قوية تؤهلها لجذب شريحة واسعة من المستثمرين الأجانب، بفضل الطفرة العمرانية الكبيرة التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة. تتوفر مشروعات سكنية وسياحية وإدارية بمواصفات تنافسية وأسعار جذابة مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية.

ويشير زكي إلى أن زيادة الطلب الخارجي على الوحدات العقارية ستساعد في استيعاب جزء من المعروض الكبير، خاصة مع ارتفاع عدد المشروعات الجديدة والوحدات غير المستغلة. هذا يدعم استقرار السوق ويعزز معدلات الاستثمار دون المساس بتلبية احتياجات المواطنين، حيث أن التوسع في المعروض العقاري يوفر مساحة كافية لاستيعاب الطلب المحلي والأجنبي معاً.

ويؤكد أن إطلاق الحكومة منصة دولية لتسويق العقار المصري سيمثل نقلة نوعية في الترويج للفرص الاستثمارية. يجب ربط هذه المنصة بحوافز للمستثمرين وتبسيط إجراءات التملك والتحويلات المالية لزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتعزيز مكانة مصر كوجهة إقليمية للاستثمار العقاري، ورفع مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي وزيادة حصيلة الدولة من العملات الأجنبية.