شهدت أدوات الدين الحكومية المصرية تدفقات أجنبية ضخمة في يونيو 2026، حيث ضخ المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بلغ 362.23 مليار جنيه مصري، أي ما يعادل نحو 7.35 مليار دولار. هذه الأرقام تؤكد استمرار جاذبية العائد على السندات وأذون الخزانة المصرية للمؤسسات الاستثمارية الدولية، في الوقت الذي قلص فيه المستثمرون الأجانب مراكزهم بسوق الأسهم.

بلغت مشتريات المستثمرين الأجانب من السندات وأذون الخزانة نحو 581.6 مليار جنيه خلال الشهر، مقابل مبيعات بقيمة 219.2 مليار جنيه، ليحققوا صافي شراء قدره 362.23 مليار جنيه.

استحوذ المستثمرون الأجانب على نحو 16.5% من إجمالي التعاملات المنفذة على السندات وأذون الخزانة خلال يونيو، بينما بلغت حصة المستثمرين المصريين 76%، والعرب 7.5%.

سجل المستثمرون العرب أيضًا صافي شراء في أدوات الدين الحكومية بقيمة 76 مليار جنيه خلال الشهر، بعد تنفيذ مشتريات بقيمة 218.4 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 142.3 مليار جنيه.

تستمر أدوات الدين الحكومية في جذب المستثمرين بعوائدها المرتفعة ومستويات الفائدة الجاذبة على أذون وسندات الخزانة.

بلغ إجمالي قيمة التداولات المنفذة على السندات وأذون الخزانة نحو 2.43 تريليون جنيه خلال يونيو، مستحوذًا على أكثر من 92% من إجمالي التداولات المنفذة في السوق.

تزامنت هذه التدفقات مع مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري في يونيو، منها إعلان الحكومة سداد جميع المستحقات المتأخرة لشركات البترول والغاز الأجنبية، والتي بلغت 6.1 مليار دولار قبل عامين.

كما تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خلال الشهر، ليتراجع سعر العملة الأمريكية إلى نحو 49.28 جنيه بنهاية يونيو.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعة الجديدة للبرنامج الاقتصادي، ما قد يتيح تدفقات تمويلية إضافية بنحو 1.6 مليار دولار بعد اعتمادها من المجلس التنفيذي للصندوق.