اعتمد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، خارطة طريق لتفعيل «الإدارة المركزية للموارد المائية غير التقليدية». تهدف الإدارة لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، وتعد جزءًا أساسيًا من الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، بحسب بيان رسمي صدر اليوم.
أكد سويلم، خلال اجتماع موسع مع اللجنة الفنية والمختصين بالوزارة، أن تفعيل هذه الإدارة يمثل خطوة مؤسسية مهمة جاءت استجابة لقرار لجنة السياسات بالوزارة. هذا يعكس توجهًا لدمج ملف الموارد المائية غير التقليدية في الميزان المائي القومي، ويدعم محور معالجة وتحلية المياه ضمن المنظومة، متكاملًا مع محاور الرقمنة والحوكمة وتعظيم العائد من وحدة المياه.
مهام الإدارة الجديدة
تشمل مهام الإدارة إعداد الخطط والدراسات المتقدمة لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة. كما تتوسع في تقنيات تحلية المياه شبه المالحة ومياه البحر للأغراض الزراعية، وتطوير منظومات حصاد مياه الأمطار والسيول، والاستفادة من المياه الرمادية، مع تطبيق المعايير البيئية والمواصفات الفنية لضمان جودة المياه وكفاءة الأداء.
جرى استعراض المذكرة المفاهيمية وخارطة الطريق الخاصة ببدء عمل الإدارة خلال الاجتماع. أُعدت هذه المستندات استنادًا إلى دراسات علمية لأحدث التجارب الدولية في مجالات معالجة وتحلية المياه وإعادة الاستخدام، مع مواءمتها للواقع الهيدروليكي والبيئي المصري، وضمان التكامل مع قطاعات الوزارة والجهات المعنية، ومنع أي تداخل في الاختصاصات.
كما استعرض الاجتماع نتائج أعمال اللجنة المشكلة بالقرار الوزاري رقم (151) لسنة 2026، والتي راجعت الهيكل التنظيمي ومهام الإدارة. استمر عمل اللجنة 36 يومًا، وعقدت 5 اجتماعات مكثفة، بمشاركة 15 عضوًا من جهات متخصصة داخل وخارج الوزارة، إضافة إلى أساتذة وخبراء من جامعة عين شمس، ومدينة زويل، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، ووزارة الزراعة.
هيكل الإدارة المقترح
يتضمن التصور المقترح ثلاث إدارات عامة متخصصة:.
- الإدارة العامة للتخطيط الفني والدراسات: لوضع النماذج والمخططات المتكاملة لتأهيل الموارد المائية غير التقليدية وفقًا للاستخدامات المستهدفة والاشتراطات الفنية والبيئية.
- الإدارة العامة لتطوير وتنفيذ المشروعات: لتحويل الدراسات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
- الإدارة العامة لجودة المشروعات وكفاءة الأداء: لضمان استدامة المعايير الفنية والبيئية.
إلى جانب ذلك، توجد إدارة للتنسيق الفني والعلاقات المؤسسية لدعم الحوكمة والتعاون المشترك.
وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور سويلم بالبدء الفوري في الإجراءات التنفيذية لتفعيل الإدارة بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. كما وجه بتوفير الإمكانات التكنولوجية والدعم الفني والكوادر المتخصصة اللازمة، مع استمرار التنسيق بين قطاعات الوزارة والجهات المعنية.

