تجاوز عدد الوفيات بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 500 حالة، حيث بلغ 506 وفيات، وسط استمرار تفشي سلالة بونديبوجيو النادرة. تنتشر هذه السلالة في شرق البلاد، ولا يتوفر لها حتى الآن لقاح مرخص أو علاج محدد، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، مما يضع تحديات كبيرة أمام جهود السيطرة على الوباء.

وكان مسؤول في الصليب الأحمر قد حذر في يونيو الماضي، حسبما نقلت وكالة رويترز، من أن الوباء لم يصل بعد إلى ذروته، مرجحًا استمراره لمدة قد تصل إلى عام كامل قبل إمكانية السيطرة عليه، نظرًا لصعوبة تحديد الحجم الحقيقي لانتشاره.

سلالة إيبولا النادرة

تعد سلالة بونديبوجيو من السلالات النادرة لفيروس إيبولا، وتختلف عن تلك السلالات التي طُورت لها لقاحات أو علاجات محددة خلال السنوات الماضية. تؤكد منظمة الصحة العالمية عدم وجود لقاح مرخص أو علاج محدد مضاد لهذه السلالة حتى الآن، رغم استمرار العمل على اختبار علاجات ولقاحات واعدة، وتبقى الرعاية الداعمة المبكرة من أهم عوامل إنقاذ المصابين.

تحديات الاحتواء

تواجه السلطات الصحية في الكونغو صعوبات كبيرة في احتواء التفشي. تشمل هذه الصعوبات ضعف البنية الصحية، واتساع المناطق المتضررة، واستمرار العنف في بعض الأقاليم الشرقية، ما يعرقل الوصول إلى المصابين وتتبع المخالطين وتنفيذ إجراءات العزل.

وكانت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية قد أوضحت أن الكونغو وأوغندا أعلنتا تفشي المرض في مايو 2026، بعد تأكيد إصابات بسلالة بونديبوجيو، وأن التفشي في الكونغو امتد إلى أكثر من إقليم شرقي.

جهود الدعم والسيطرة

تعمل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها على دعم جهود المراقبة وتتبع المخالطين، والاستعداد السريري، وإرسال الإمدادات، والتواصل المجتمعي. تؤكد المنظمة أن كسب ثقة السكان يمثل عاملًا حاسمًا لوقف الانتشار.

ينتقل فيروس إيبولا عبر سوائل الجسم، ويمكن أن يظل معديًا حتى بعد وفاة المصابين، مما يجعل العزل الطبي والدفن الآمن من الإجراءات الأساسية للسيطرة على التفشي.