قُتل 14 جندياً يمنياً وأصيب 23 آخرون في هجوم شنه الحوثيون فجر السبت الماضي جنوب مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر. وصفت مصادر عسكرية تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المواجهات بأنها “الأكثر دموية منذ سنوات”، مؤكدة أن القوات الحكومية استعادت المواقع التي سيطر عليها الحوثيون لفترة وجيزة في جبل دباس بمديرية حيس.
ونقلت شبكة «BBC» البريطانية عن مسؤولين عسكريين حكوميين أن الاشتباكات بدأت في وقت متأخر من مساء الجمعة بجبل دباس، وانتهت فجر السبت بعد هجوم مضاد للقوات الحكومية.
تفاصيل الهجوم
أفاد ضابط في المنطقة، طلب عدم ذكر اسمه، أن المعركة كانت “عنيفة جداً” وأن الحوثيين استخدموا قناصين تسببوا في معظم الإصابات، ثم أطلقوا وابلاً من الطائرات المسيرة وقذائف الهاون.
وأكد الضابط أن الهجوم هو “الأكثر دموية منذ سنوات”، موضحاً أن الحوثيين سيطروا لفترة قصيرة على مواقع للقوات الحكومية قبل إجبارهم على التراجع.
صد الهجوم واستعادة المواقع
وقال مسؤول عسكري آخر إن القوات الموالية للحكومة صدت الهجوم بعد اشتباكات استمرت ساعات، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين دون تحديد عددهم. وأضاف أن المواجهات انتهت وعاد الهدوء إلى المنطقة بعد استعادة المواقع.
خلفية الأحداث
سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على مساحات واسعة شمال اليمن، تشمل صنعاء والحديدة، في أواخر عام 2014. وتدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية في عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
ورغم تراجع القتال منذ هدنة الأمم المتحدة عام 2022، يأتي الهجوم الأخير وسط تصعيد جديد. وهدد الحوثيون، الجمعة، باستهداف مطارات ومنشآت سعودية إذا تعرضوا لأي هجوم سعودي، متهمين الرياض بانتهاك المجال الجوي اليمني لمنع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.

