ألف يوم من العدوان على غزة، لكن الأخطر من حجم الكارثة هو استمرارها دون مساءلة حقيقية. هذا ما أكدته النائب إيمان العباسي، مشيرة إلى شلل دولي فاضح وازدواجية معايير جعلت الصمت شراكة والمواقف المترددة غطاء للجريمة. ترى العباسي أن منظومة العدالة الدولية سقطت في اختبار غزة، وتحول القانون لأداة انتقائية والضمير العالمي لشاهد زور.
وصفت العباسي ما يحدث في غزة بأنه “محرقة جماعية” وإحدى أبشع جرائم الإبادة في العصر الحديث. وقالت إن حرباً مفتوحة استهدفت الوجود الفلسطيني بالكامل: قتلاً، تجويعاً، تهجيراً، وتدميراً ممنهجاً، وحرماناً من الحق في الحياة والأمن والتعليم، ومن بناء الدولة والمستقبل على أرضه.
رغم هذه البشاعة، أكدت العباسي أن الاحتلال فشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني. أثبت الفلسطيني أنه ليس مجرد رقم، بل شعب متجذر يدفع أثماناً باهظة دون التخلي عن حقوقه أو المساومة على هويته ومشروعه الوطني في الحرية والاستقلال.
وشددت العباسي على أن الظلم إلى زوال مهما بلغ مداه، والحق ثابت لا يهزم. واستشهدت بسقوط إمبراطوريات كبرى ظنت قوتها أبدية، مثل روما التي ملأت الأرض قهراً، وانهيار الاستعمار الأوروبي، وتهاوي أنظمة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا أمام صمود شعوبها.
تؤكد هذه النماذج أن مشاريع الاحتلال والعدوان لا تصنع استقراراً أو شرعية، مهما امتلكت من دعم أو نفوذ. فإرادة الشعوب وحقوقها العادلة هي التي تصنع المستقبل، لا منطق القوة، بحسب العباسي.
وشددت العباسي على أن الشعب الفلسطيني سيظل متجذراً في أرضه، متمسكاً بحقوقه، ومؤمناً بأن هذه المرحلة إلى زوال، وأن الحرية ليست احتمالاً سياسياً بل حق تاريخي لا يسقط بالتقادم.
ودعت العباسي إلى وقف فوري للعدوان بسبب الكارثة الإنسانية في غزة. وطالبت بفتح المعابر، وإنقاذ القطاع الصحي، وإغاثة النازحين، ووقف التجويع، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وإنهاء ازدواجية المعايير، وإطلاق خطة عربية وإسلامية عاجلة لإعادة إعمار القطاع.
وخلال ألف يوم من العدوان، تكشفت أرقام صادمة لحجم الجريمة، ذكرتها العباسي:.
- أكثر من 73 ألف شهيد، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء.
- آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
- تدمير ما يزيد عن 90% من قطاع غزة.
- تهجير قسري لنحو مليوني إنسان.
- خسائر تتجاوز 80 مليار دولار.

