تستهدف مصر توطين الصناعات الطبية وجذب استثمارات أجنبية ضخمة، حيث عرض الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، هذه الفرص على ممثلي كبرى الشركات الألمانية المتخصصة في الرعاية الصحية. جاء ذلك خلال مائدة مستديرة نظمها التحالف الصحي الألماني، لبحث تعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي بين البلدين.
وأكد ستيت أن قطاع الرعاية الصحية يمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، بدعم كامل من القيادة السياسية لتوسيع قاعدة التصنيع المحلي. واستعرض الفرص الاستثمارية الكبيرة في السوق المصري، الذي يعتبر الأكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويخدم أكثر من 110 ملايين مواطن.
كما أوضح دور هيئة الشراء الموحد في توفير نظام شراء مركزي يتسم بالشفافية والتخطيط طويل الأجل، مما يضمن استقرار الطلب ويمنح المستثمرين رؤية واضحة للسوق.
برامج التصنيع والمخازن الاستراتيجية
تناول العرض برامج توطين الصناعات الطبية في قطاعات حيوية تشمل الأدوية المبتكرة، واللقاحات، والمستلزمات والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى أجهزة الأشعة والتشخيص، والحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.
وعرض رئيس الهيئة أيضاً مشروع المخازن الطبية الاستراتيجية، الذي يضم بنية لوجستية متطورة، ومنطقة حرة صحية، ونظام رقمي متكامل للتتبع والإمداد. يهدف المشروع إلى جعل مصر مركزاً إقليمياً للتوزيع وإعادة التصدير، مستفيداً من موقعها الاستراتيجي واتفاقيات التجارة الحرة، وكذلك الفرص التي يتيحها آلية الشراء المجمّع الأفريقي (APPM) للوصول إلى المشتريات على مستوى القارة.
تعاون مع الشركات الألمانية
شهدت المائدة المستديرة نقاشات مكثفة مع ممثلي الشركات الألمانية حول فرص التعاون في نقل التكنولوجيا، والتصنيع المشترك، وتطوير سلاسل الإمداد، وبناء شراكات طويلة الأجل لدعم الأمن الصحي في مصر وأفريقيا.
وعلى هامش الفعالية، عقد رئيس الهيئة اجتماعات ثنائية مع شركات LINET، وErbe Elektromedizin، وFresenius Medical Care، وSiemens Healthineers، وKimetec، وAKRUS. بحثت هذه اللقاءات فرص التعاون في مجالات التصنيع المحلي، ونقل الخبرات، وتطوير التكنولوجيا الطبية.

