التحول من عداد الكهرباء الكودي إلى القانوني لا يزال مرتبطاً بشرط أساسي: التصالح في مخالفات البناء أو إثبات الجدية في استكمال إجراءاته. رغم التيسيرات الجديدة التي أقرتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، والتي ألغت بموجبها شرط تقديم خطاب “عدم الممانعة” من الجهة المحلية، فإن مراجعة مستندات التصالح تبقى خطوة لا غنى عنها. بات تقديم “نموذج 8” أو “نموذج 10” كافياً لإثبات اتخاذ خطوات رسمية نحو تقنين الأوضاع.

وحسمت مصادر بوزارة الكهرباء، في تصريحات خاصة لـ«يوليو»، الجدل بشأن ما تردد عن تحويل نحو مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية. أكدت المصادر أن هذا الرقم يعبر عن إجمالي الطلبات المقدمة التي تخضع حاليًا للمراجعة، وليس عدد العدادات التي تمت الموافقة على تحويلها بالفعل. وتتولى اللجان المختصة داخل شركات توزيع الكهرباء فحص كل طلب على حدة للتأكد من استيفاء جميع الاشتراطات القانونية.

تأتي هذه التيسيرات لتبسيط الإجراءات واختصار الوقت اللازم لإنهاء الطلبات، لكنها لم تتضمن أي استثناءات من الضوابط القانونية المنظمة لتحويل العدادات. ولا تبدأ شركات توزيع الكهرباء إجراءات استبدال العداد الكودي بآخر قانوني إلا بعد مراجعة مستندات التصالح والتأكد من استيفاء الاشتراطات القانونية، أو تقديم ما يثبت السير الجاد في إجراءات تقنين الأوضاع.

لماذا يسعى المشتركون للتحويل؟

الإقبال المتزايد من المواطنين على تحويل العدادات الكودية إلى قانونية يفسره نظام احتساب الاستهلاك. العداد القانوني يخضع لنظام شرائح الكهرباء المعتمد، مما يتيح للمشترك الاستفادة من الأسعار الأقل في الشرائح الأولى وفق حجم استهلاكه الشهري. أما العداد الكودي، فتحسب جميع وحدات الاستهلاك فيه بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة دون تطبيق نظام الشرائح، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى ارتفاع قيمة فاتورة الكهرباء.

وترى وزارة الكهرباء أن استكمال إجراءات التصالح والتحول إلى العداد القانوني لا يحقق فقط تقنين الوضع القانوني للمشترك، وإنما يمنحه أيضًا مزايا مالية من خلال الاستفادة من شرائح أسعار الكهرباء الرسمية، مما يسهم في خفض قيمة فاتورة الاستهلاك الشهري لعدد كبير من المواطنين.