أودت لدغة ثعبان بحياة الطفلة ملك عصام حجازي (11 عامًا) أمس، أثناء مساعدتها والدها في ري أرض زراعية بقرية كفر حسين الطوبجي بالشرقية. هذه الحادثة المأساوية أعادت تسليط الضوء على ظاهرة تزايد لدغات الثعابين صيفًا، خاصة في المناطق الزراعية. صدام أبو حسين، نقيب الفلاحين، يوضح أن ارتفاع درجات الحرارة وزراعات الأرز وتبطن الترع هي أبرز أسباب انتشارها في هذه الفترة.
يقول أبو حسين إن زيادة ظهور الثعابين في الصيف أمر طبيعي، فالحرارة المرتفعة تدفعها لمغادرة جحورها بحثًا عن الرطوبة والبرودة. الأراضي المزروعة بالأرز بيئة مناسبة لها لكثرة المياه، ما يجعلها ملاذًا خلال موجات الحر.
وعلق نقيب الفلاحين على مصرع ثلاثة أشخاص في الشرقية خلال 10 أيام بلدغات ثعابين، مشيرًا إلى أن تكرار هذه الحوادث يرتبط بطبيعة الرقعة الزراعية هناك، وخصوصًا انتشار زراعات الأرز التي تحتاج لغمر مستمر بالمياه.
تبطين الترع غيّر أماكن اختباء الثعابين
أعمال تبطين الترع الأخيرة أثرت أيضًا في أماكن اختباء الثعابين، فهي لم تعد تجد المخابئ الطبيعية بجوانب الترع، ما يدفعها للتوجه نحو الأراضي الزراعية والاختباء بين النباتات والمحاصيل. هذا لا يعني زيادة أعدادها، بل تغير أماكن وجودها نتيجة التغيرات البيئية والزراعية.
كيف يحمي المزارع نفسه؟
يقدم أبو حسين نصائح للمزارعين والعاملين بالحقول لتجنب اللدغات، مؤكدًا أن الوقاية هي الأهم:.
- ارتداء الأحذية الزراعية الطويلة لتقليل فرص وصول اللدغة للقدم أو الساق.
- استخدام عصا أثناء السير بالأراضي الزراعية، وتحريكها أمام المزارع قبل كل خطوة لإبعاد الثعابين أو ظهورها مبكرًا.
- التوجه فورًا إلى المستشفى عند التعرض لأي لدغة، مع التحذير من اللجوء للطرق التقليدية في العلاج.

