شهد قطاع البيئة في مصر قفزة نوعية منذ عام 2013، حيث نجحت البلاد في خفض كبير لمستويات التلوث، وتطوير إدارة المخلفات، وتعزيز حماية الموارد الطبيعية. وكشفت إنفوجرافات حديثة عن تحقيق تقدم ملحوظ، شمل تطوير 13 محمية طبيعية وارتفاع نسبة المخلفات البلدية الصلبة التي يتم تدويرها بشكل سليم بيئيًا إلى 47% بحلول عام 2025.

قبل عام 2013، كان القطاع يواجه تحديات كبيرة مثل تفاقم مشكلات التلوث، وسوء إدارة المخلفات، ومحدودية الاستثمار الأخضر. كما كان هناك تراجع في كفاءة حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، مع حاجة ملحة لتطوير منظومة السياحة البيئية.

مواجهة تلوث الهواء وتطوير إدارة المخلفات

بعد عام 2013، تم تنفيذ منظومة متكاملة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، المعروفة بـ «السحابة السوداء»، الأمر الذي أسهم في تجنب نحو 43.6 ألف طن من الانبعاثات. كما جرى ربط 97 منشأة صناعية بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية لتعزيز المتابعة والرقابة البيئية.

في مجال إدارة المخلفات، ارتفعت نسبة المخلفات البلدية الصلبة التي يتم تدويرها بطريقة سليمة بيئيًا إلى 47% عام 2025، بعد أن كانت 21% عام 2018. هذا التطور تزامن مع تنفيذ سياسات تهدف إلى تحويل المخلفات إلى مورد اقتصادي ومصدر للطاقة البديلة. وقد تضاعف استخدام الوقود البديل في مصانع الأسمنت من 850 ألف طن سنويًا عام 2023 إلى 1.9 مليون طن سنويًا عام 2025.

تطوير المحميات الطبيعية ودعم السياحة البيئية

ضمن جهود حماية الموارد الطبيعية، جرى تطوير البنية التحتية والخدمات في 13 محمية طبيعية، وتهيئتها لجذب الاستثمارات وتعزيز السياحة البيئية. وشملت هذه الجهود إعلان المنطقة الكاملة للحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر محمية طبيعية بحرية. كما جُدد إدراج «محمية وادي الحيتان» بالقائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة حتى عام 2031.

في سياق السياحة البيئية، انضمت مدينة شرم الشيخ إلى شبكة المدن العالمية المستدامة «ICLEI»، لتصبح أول مدينة مصرية تنضم لهذه الشبكة. وارتفع عدد الفنادق الحاصلة على «النجمة الخضراء» بمدينة شرم الشيخ من 11 فندقًا إلى أكثر من 70 فندقًا. إضافة إلى ذلك، اعتُمد أكثر من 40 مركزًا للغوص بعلامة «Green Fins»، مما يجعل مصر تسجل أكبر عدد من مراكز الغوص المعتمدة بهذه العلامة في دولة واحدة.