تسعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 20 آخرون إثر تفجير استهدف مقهى وسط العاصمة السورية دمشق. وزارة الداخلية السورية أكدت أن الهجوم ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع، زرعت داخل المقهى الواقع قرب القصر العدلي. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا التفجير الذي يعد من أبرز العمليات الأمنية الأخيرة في المدينة.

التحقيقات الأولية كشفت أن العبوة الناسفة كانت تزن نحو كيلوغرام واحد ومزودة بشظايا معدنية، ما تسبب في إصابات بالغة وأضرار كبيرة. الأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المنفذين.

يأتي هذا الهجوم بينما تواجه الحكومة السورية، برئاسة أحمد الشرع، تحديات أمنية. تولت هذه الحكومة السلطة أواخر عام 2024 بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، وهو ما أنهى حرباً أهلية استمرت أكثر من 14 عاماً.

شهدت دمشق منذ ذلك الحين عدداً محدوداً من الهجمات، منها تفجير سيارة مفخخة في مايو الماضي استهدف محيط مبنى تابع لوزارة الدفاع، وخلف قتيلاً وعدداً من المصابين.

رغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، يحذر مسؤولون أمنيون من محاولات تنظيم الدولة الإسلامية استغلال أي فراغ أمني لإعادة تنشيط خلاياه وتجنيد عناصر جديدة وتنفيذ هجمات تستهدف تقويض جهود الاستقرار.

يؤكد مسؤولون سوريون وعراقيون وغربيون أن التنظيم، رغم تراجع قدراته العسكرية، لا يزال يمثل تهديداً أمنياً بارزاً لمرحلة الانتقال في سوريا.