شهدت فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، المستمرة بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، عرض 14 فيلماً متنوعاً. توزعت الأفلام بين مسابقات الروائية الطويلة والوثائقية، إضافة إلى محوري “سينما الرحلة” و”أضواء على السينما الكورية”. كما تواصل برنامج “لقاء الخبراء” والجلسات الحوارية مع صناع الأفلام.

الأفلام الروائية الطويلة: غموض وكوميديا

تضمنت مسابقة الأفلام الروائية الطويلة عرض فيلمين بارزين: “باب” للمخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، في عرضه الأول بالمملكة، والفيلم السعودي “مسألة حياة أو موت” للمخرج أنس باطهف.

فيلم “باب”: رحلة في الذاكرة والغموض

.

يتتبع “باب” قصة “وحيدة” التي تكتشف أشرطة كاسيت مخبأة، تقودها للبحث في حقيقة وفاة أختها التوأم. الفيلم يوظف السر العائلي والعزلة والصوت لبناء توتر نفسي مكثف، ويبرز كأحدث أعمال نايلة الخاجة، أول مخرجة إماراتية.

فيلم “مسألة حياة أو موت”: رومانسية وكوميديا

.

يروي الفيلم حكاية “حياة”، المؤمنة بالخرافات، و”يوسف”، جراح القلب الانطوائي. تجمعهما محاولة لخداع الموت في سلسلة من الفوضى والكوميديا، ضمن قصة حب تتسابق مع الزمن. يقدم الفيلم نبرة رومانسية كوميدية نادرة في سياق المنافسة.

الأفلام الوثائقية: هوية وتراث وسيرة

استعرضت مسابقة الأفلام الوثائقية ستة أفلام في يوم واحد، لامست موضوعات الهوية، والتراث، والذاكرة الشعبية، والرياضة، والغوص، والقرصنة الإلكترونية، والسيرة الفنية.

  • “ملك الأكتاف” لمرام الخالدي: يستكشف البشت السعودي كرمز للهوية والوقار، من صناعته إلى حضوره العالمي.
  • “مرجوج هزازي” لمشعل الثبيتي: يُعرض عالمياً لأول مرة، ويعيد تسليط الضوء على قصة الهاكر السعودي المعروف.
  • “ضباب البارود” لسعد طحيطح: يُعرض لأول مرة بالمملكة، ويستعيد رقصة المدقال لقبيلة بلحصين في عسير بعد انقطاع ثلاثين عاماً.
  • “عمق” لعبدالرحمن صندقجي: يحكي قصة شاب سعودي يغوص في الأعماق بحثاً عن الرزق وتحقيق الذات.
  • “فريحة” لبدر الريمي: يُعرض لأول مرة بالمملكة، ويتناول مغنية يمنية في السبعين تلتقي مخرجاً شاباً لإعادة إطلاق مسيرتها.
  • “بقشة سعد” لمجبل الفرج: يُعرض لأول مرة بالمملكة، ويستعيد سيرة الفنان الكويتي سعد الفرج عبر قصص شكلت حقبة، بحضور الفنان شخصياً.

محور “سينما الرحلة”: تنوع جغرافي وإنساني

قدم محور “سينما الرحلة” خمسة أفلام من الصين وفرنسا ومصر والعراق والولايات المتحدة، مؤكداً التنوع الجغرافي والإنساني.

  • “عبر المياه” لفيف لي: بلدة تعدين نائية تتحول إلى فضاء لعزلة مطلقة، حيث تنشأ علاقة بين مراهقة وسائق شاحنة.
  • “صرخة المعدن” لنيكولا أوبري: يُعرض عربياً لأول مرة، يتقاطع فيه مصير سائقة شاحنات بولندية مع لاجئ عراقي مختبئ.
  • “صف ثاني” لعمرو عابد: يُعرض دولياً لأول مرة، ينقل رحلة زوجين في شارع قاهري ضيق يحاولان بيع سيارتهما قبل الهجرة.
  • “القصة غير المروية لشاهمران” لسارهات خامو: يُعرض عربياً لأول مرة، يستحضر أسطورة شاهمران الكردية عبر لوحة مسروقة.
  • “شجرة الليمون” لرايتشل والدن: يُعرض عربياً لأول مرة، يسرق أب شاب أرنباً في كرنفال الهالوين لإبهار ابنه، في معالجة تخفي سؤالاً أخلاقياً عن الأبوة.

أضواء على السينما الكورية: “هالو”

ضمن برنامج “أضواء على السينما الكورية”، عُرض الفيلم الروائي الطويل “هالو” للمخرج رو يونغ-وان، في عرضه العربي الأول. يتناول الفيلم قصة عامل توصيل شاب يواجه مشكلات عائلية ويسعى لتحقيق حلمه بأن يصبح مخرج أفلام.

لقاء الخبراء وسوق الإنتاج: دعم وتطوير

تواصل “لقاء الخبراء” بتقديم جلسات فردية لصناع الأفلام مع مختصين في مجالات الإنتاج والإخراج والكتابة. أسدل “سوق الإنتاج” ستاره محققاً أرقاماً قياسية، حيث بلغت جوائز المسابقة 51 جائزة، تجاوزت قيمتها الإجمالية 4 ملايين ريال سعودي، بارتفاع يزيد عن 60% مقارنة بالدورة الماضية. شهد السوق عقد 48 اجتماعاً وشراكة بين صناع الأفلام والجهات المنتجة. تتجه الأنظار الآن نحو الحفل الختامي لتتويج الفائزين بجوائز المهرجان.