بعد جهود مكثفة لإنقاذها من اليباس، طرحت شجرة زيتون في مونتينيغرو، يُعتقد أن عمرها يتجاوز ألفي عام، ثمارها من جديد. هذه الشجرة الأثرية، التي تُعد من أقدم أشجار الزيتون في جنوب شرق أوروبا، كانت على وشك الموت التام، لكن تدخل الخبراء أعاد لها الحياة. وقد بدأت حبات الزيتون الخضراء الصغيرة بالظهور مجددًا على أغصانها في مطلع يونيو، إيذانًا بالمحصول الثاني لهذا العام.

الزيتونة، المزروعة بين القمم الجبلية والبحر الأدرياتي في قرية ميروفيتسا الصغيرة، واجهت مشكلات خطيرة في السنوات الأخيرة. فبعد نجاتها من حريقين في القرن العشرين، لاحظ سكان القرية في عام 2021 أن الشجرة تعاني وتوشك على اليباس. وأرجعت السلطات المحلية السبب إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية نتيجة للتوسع العمراني وتغير طبيعة التربة.

وفي هذا السياق، أوضحت ماريا ماركوتش، مديرة الجمعية المعنية برعاية الشجرة، أن “شجر الزيتون يحب الجفاف والحرارة، لذا كان ارتفاع نسبة الرطوبة يشكل خطرًا عليها”.

لمواجهة هذا الخطر، جرت أعمال مكثفة لتصريف المياه من محيط الشجرة، ما أدى إلى استعادتها عافيتها وبدأت تثمر في أكتوبر من العام 2025.

كان مختبر تركي قد قدّر عمر الشجرة بنحو 2250 عامًا في عام 2015، رغم أن تحديد الأعمار الحقيقية لأشجار الزيتون يبقى صعبًا بسبب نموها المتواصل. عبر القرون، شكّل ظل هذه الشجرة مكانًا لعقد المصالحات بين العائلات أو العشائر المتناحرة في المنطقة. واليوم، أصبحت الزيتونة الأثرية مقصدًا سياحيًا يجذب عشرات الآلاف من الزوار سنويًا بعد أن ذاع صيتها.