فلوريدا تصنف الإخوان وCAIR منظمات إرهابية
صنفت ولاية فلوريدا الأمريكية جماعة الإخوان المسلمين، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، وحركة أنتيفا، ضمن أكثر من 90 كيانًا كـ”منظمات إرهابية” داخل الولاية. أعلن حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، هذا القرار الذي يفتح مسارًا قانونيًا جديدًا، ويمنح الولاية أدوات لوقف التمويل والدعم المؤسسي عن الكيانات المصنفة، وفقًا لشبكة فوكس نيوز.
هذا التصنيف لا يعد فيدراليًا أمريكيًا، بل هو قرار خاص بالولاية، لكنه يشكل سابقة قانونية على مستوى الولايات. يعكس القرار اتساع الضغط على جماعة الإخوان خارج الشرق الأوسط، بعد سنوات من تصنيفها كمنظمة إرهابية في مصر.
قانون الولاية الجديد
بدأت هذه الإجراءات في ديسمبر الماضي، عندما أصدر ديسانتيس أمرًا تنفيذيًا يستهدف الإخوان وCAIR داخل فلوريدا. وفي أبريل 2026، وقع ديسانتيس قانون HB 1471. هذا القانون يمنح الولاية إطارًا دائمًا لتصنيف منظمات إرهابية، سواء كانت محلية أو أجنبية. يشترط القانون موافقة الحاكم ومجلس الوزراء على أي تصنيفات قبل نشرها رسميًا. بموجب القانون، يمكن لرئيس الأمن الداخلي في فلوريدا رفع توصيات بالتصنيف، والتي تمر بعد ذلك عبر الحاكم ومجلس الوزراء.
تداعيات التصنيف
يمنح القانون الجديد فلوريدا صلاحيات واسعة ضد الكيانات المصنفة. تشمل هذه الصلاحيات وقف التمويل العام، وفرض قيود على الدعم المؤسسي. كما يجرم القانون تقديم الدعم المادي أو الموارد لأي منظمة مصنفة، وقد يشمل ذلك إجراءات ضد كيانات مسجلة داخل الولاية.
سياق إقليمي ودولي
هذا التحرك يأتي بعد سنوات من تصنيف مصر جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية في ديسمبر 2013، إثر أحداث عنف واضطرابات. في حين تعاملت القاهرة مع الإخوان كقضية أمن قومي، تحفظت دول غربية على تصنيف شامل للجماعة. الآن، بدأت بعض الولايات الأمريكية في إنشاء أدواتها الخاصة للتصنيف دون انتظار قرار فيدرالي.
جدل قانوني
يواجه هذا القرار تحديات قانونية. سبق أن أوقف قاضٍ فيدرالي مؤقتًا تنفيذ الأمر التنفيذي الأصلي لديسانتيس. جاء ذلك بسبب اعتراضات تتعلق بحرية التعبير وحدود سلطة الولاية مقارنة بصلاحيات الحكومة الفيدرالية في تصنيف المنظمات الإرهابية. من جانبها، تقول CAIR إن هذه الإجراءات تستهدفها سياسيًا وتنتهك حقوقها الدستورية. في المقابل، يؤكد ديسانتيس أن الولاية تتحرك لحماية مؤسساتها من جماعات يصفها بالمتطرفة.

