ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من “نفق مظلم” وأعادت للدولة توازنها، ممهدة بذلك الطريق نحو بناء الجمهورية الجديدة. هذا ما أكده النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، مشيراً إلى أن هذه الثورة تعد علامة فارقة في تاريخ البلاد، حافظت على هويتها الوطنية ووحدة مؤسساتها بعد مرحلة بالغة الخطورة.
وصرح وهدان، لـ “يوليو”، أن الثورة أنهت محاولات اختطاف مصر وتقسيمها من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، مؤكداً أنها رسخت وحدة الشعب المصري في مواجهة التحديات وحافظت على النسيج الوطني.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة انحازا لإرادة الشعب، وتحمل الرئيس مسؤولية تاريخية باتخاذ قرار مصيري في لحظة شديدة الحساسية، واضعاً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ما أسهم في الحفاظ على الدولة ومؤسساتها. الأمن والاستقرار الذي تنعم به مصر اليوم هو ثمار تلك القرارات.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية إلى أن 30 يونيو لم تكن مجرد استعادة للدولة، بل كانت نقطة انطلاق لمشروعات قومية وتنموية غير مسبوقة. وشمل ذلك إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة ومدن الجيل الرابع، والتوسع في شبكات الطرق والمحاور. كما أطلقت مبادرات اجتماعية وتنموية كبرى، أبرزها “حياة كريمة” التي حسنت معيشة ملايين المواطنين بالقرى المصرية.
وأوضح وهدان أن السنوات التي تلت الثورة شهدت تطويراً للبنية الأساسية وتعزيزاً لقدرات الدولة في قطاعات مختلفة، ما انعكس على تحسين الخدمات وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، ووفر بيئة مواتية للتنمية والاستثمار.
وعن ذكرياته، استعاد وهدان يوم 3 يوليو 2013، واصفاً إياه بأنه من أعظم الأيام التي عاشها. قال: “كنت في بورسعيد وسط مجموعة من الشباب ننتظر البيان التاريخي، وكانت هناك حالة من الترقب والقلق بسبب تأخره لعدة ساعات، خشية ألا تتحقق تطلعات المصريين في إنهاء حكم جماعة الإخوان.”.
وأضاف: “فور إلقاء البيان، خرجت محافظة بورسعيد بأكملها إلى الشوارع في مشاهد من الفرحة والاحتفال، بعدما شعر الجميع أن مصر استعادت دولتها وبدأت مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء، لتنتهي محاولات اختطاف الوطن وجره إلى مصير مجهول.”.

