وافقت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على مشروع موازنتها للعام المالي 2026/2027، في خطوة لدعم استمرار تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية بمصر. هذا القرار يأتي بالتزامن مع خطط للتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، لتوفير أكثر من مليوني وحدة سكنية تم تنفيذها منذ عام 2014 ضمن برامج إسكان متنوعة. كما يتسارع العمل في مدن الجيل الرابع، مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، مع التركيز على التحول الرقمي وتطوير الخدمات للمواطنين.
جاءت الموافقة على مشروع الموازنة خلال اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، برئاسة المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بهدف دعم خطط الهيئة واستكمال تنفيذ مشروعاتها التنموية.
وأشارت الوزيرة إلى استمرار تنفيذ مشروعات الإسكان بمختلف شرائحها، بما يشمل محدودي ومتوسطي الدخل والإسكان الفاخر، مع التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص. وقد تم تنفيذ أكثر من مليوني وحدة سكنية منذ عام 2014، ضمن مشروعات مثل «سكن لكل المصريين»، و«سكن مصر»، و«جنة»، والإسكان الأخضر والمتميز، إضافة إلى مشروعات الأبراج والفيلات، بمشاركة القطاع الخاص.
وتضمن الاجتماع الإشارة إلى إعادة تفعيل برنامج الإسكان الاجتماعي بطرح نحو 77 ألف وحدة في 14 مدينة جديدة. كما تم البدء في المرحلة الأولى من الشراكة مع القطاع الخاص لإقامة وحدات لمحدودي الدخل على مساحة 383 فدانًا داخل 8 مدن.
وناقش المجلس تنفيذ 118 مشروعًا بالشراكة مع القطاع الخاص، بإجمالي مساحات تقارب 11 مليون متر مربع، توفر نحو 74 ألف وحدة سكنية.
وتناولت المناقشات استراتيجية تنمية الساحل الشمالي الغربي ليصبح منطقة تنمية مستدامة تعمل طوال العام، من خلال تطوير أنشطة سياحية واقتصادية وصناعية، وتحسين شبكات الربط مع القاهرة والدلتا، ودعم المناطق الصناعية وتوفير فرص العمل.
واستعرض الاجتماع تشغيل عدد من مشروعات مدينة العلمين الجديدة، منها مجمع السينمات والمسرح الروماني، ومكتب الشهر العقاري، وتوسيع الأنشطة التجارية والخدمية، إلى جانب تشغيل أجزاء من مشروع “مزارين”.
كما تم استعراض معدلات تنفيذ مشروعات مدن الجيل الرابع، وأعمال العاصمة الإدارية الجديدة، بما في ذلك الأحياء السكنية ومنطقة الأعمال المركزية والحديقة المركزية “النهر الأخضر”، إلى جانب مشروعات المرافق والبنية التحتية.
وناقش المجلس موقف تقنين أوضاع الأراضي في مدن العبور الجديدة، والشروق، وسفنكس، والشيخ زايد، و6 أكتوبر، وأكتوبر الجديدة. وبلغ إجمالي الطلبات 124,651 طلبًا، تم الانتهاء من دراسة أكثر من 90% منها.
وأكدت الوزيرة استمرار تطبيق استراتيجية تعتمد على التخطيط العلمي والإدارة الرشيدة والتحول الرقمي، بهدف رفع كفاءة الأداء داخل أجهزة المدن الجديدة وتسريع تنفيذ المشروعات وتحسين جودة الخدمات.
وأشارت إلى مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، الذي يهدف إلى تنظيم السوق العقارية المتنامية، وتحقيق التوازن بين حماية حقوق المواطنين وتعزيز الاستثمار واستقرار السوق.
واستعرض الاجتماع منظومة الاستجابة السريعة بالوزارة، التي تعتمد على رصد الشكاوى عبر المنصات الرقمية ومتابعتها مع الجهات المختصة حتى حلها.

