بدأت مصر بتطبيق حزمة ثانية من التسهيلات الضريبية فوراً بعد إقرار البرلمان لها، بهدف تخفيف الأعباء وتحفيز الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية والقطاع الصحي. أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن القوانين الجديدة جاهزة للتطبيق، مشيراً إلى أن كل الوعود قد تحققت. تتضمن هذه الحزمة إعفاءات جديدة لضريبة القيمة المضافة، وتيسيرات لرد المستحقات الضريبية، وحوافز للبورصة، إلى جانب دعم تجارة الترانزيت.
تخفيف الأعباء ودعم القطاعات الحيوية
تسمح الحزمة الثانية باعتماد المساهمة التكافلية كتكلفة واجبة الخصم من الوعاء الضريبي. كما تقرر عدم فرض ضريبة قيمة مضافة على السلع العابرة والخدمات المرتبطة بها، وذلك لتحفيز تجارة الترانزيت وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي.
شملت التسهيلات إعفاء جميع الشركات التي تقدم الخدمات المالية غير المصرفية من ضريبة القيمة المضافة، بغض النظر عن الجهة الرقابية. وينطبق الإعفاء أيضاً على الخدمات المالية التي تقدمها الهيئة القومية للبريد.
دعم الصناعة والقطاع الصحي
تم تمديد فترة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي والأجهزة الطبية لتصبح أربع سنوات بدلاً من سنتين، لدعم الصناعة والاستثمار. كما خُفضت ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% لدعم القطاع الصحي والصناعات الطبية. وتشمل الإعفاءات مدخلات أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى وأجزائها ولوازمها، بالإضافة إلى مدخلات إنتاج الأجهزة التي تُلبس أو تُحمل أو تُزرع في الجسم لتعويض نقص أو عجز أو عاهة.
تيسيرات للمشروعات والبورصة
ستُرد الأرصدة الدائنة التي مر عليها أكثر من ثلاثة أشهر للمشروعات المنضمة للنظام الضريبي المبسط خلال ثلاثة أشهر بدلاً من ستة أشهر، وتقلصت مدة رد الرصيد الدائن للمشروعات الأخرى إلى أربعة أشهر بدلاً من ستة أشهر، بهدف دعم السيولة النقدية.
أقرت الحزمة حافزاً استثمارياً لتشجيع قيد الشركات في البورصة لمدة ثلاث سنوات، مع ضمان زيادة حجم التداول والاستثمارات. كما أُقرت ضريبة الدمغة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية لخفض الأعباء وتحفيز الاستثمار والتداول في البورصة المصرية. وخُفضت ضريبة الدمغة لغير المقيمين لتصبح 0.5 في الألف بدلاً من 1.25 في الألف.
حوافز استثمارية ومنع الازدواج الضريبي
سيُقر حافز يعادل سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي، يضاف إلى تكلفة اقتناء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة عند الاحتفاظ بها لمدة ثلاث سنوات والتصرف فيها. ولمنع الازدواج الضريبي، ستُحصل ضريبة توزيعات الأرباح على الشركات المقيمة في مصر مرة واحدة للشركات القابضة والتابعة. كما زادت قيمة “العوائد المدينة” المعتمدة التي تُخصم من الوعاء الضريبي على قروض الشركات التي تساهم في مشروعات قومية في مجال البنية التحتية.
ستُعفى الشركات التي تساهم في مشروعات قومية في مجال البنية التحتية من الضريبة المستقطعة من المنبع على القروض والتسهيلات الائتمانية الأجنبية.
تسهيل الإجراءات وإنهاء المنازعات
ستُصدر بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر لتبسيط إجراءات تأسيس وترخيص النشاط. كما سيتم تسهيل “إعدام الديون الضئيلة”، وتخفيف الأعباء الإجرائية على شركات التمويل.
بالنسبة لضريبة التصرفات العقارية، بقيت النسبة 2.5% للأفراد من قيمة بيع الوحدة، مع إعفاء كامل للتصرفات بين الأزواج والأولاد والفروع. وزادت مدة سداد الضريبة إلى 60 يوماً من تاريخ التصرف العقاري بدلاً من 30 يوماً. كما سيُجدد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية ديسمبر المقبل لحل أكبر عدد من النزاعات.

