قفزت الصادرات المصرية إلى نيجيريا لتسجل 51 مليون دولار خلال الربع الأول من العام، في مؤشر على تنامي العلاقات الاقتصادية. ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 223 مليون دولار خلال عام 2025. جاء ذلك بعد مباحثات أجراها الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، مع مسؤولين نيجيريين في أبوجا، لتعزيز الشراكة في الهوية الرقمية، التأمين، الخدمات المالية، والرعاية الصحية، على هامش اجتماع وزاري أفريقي.

تعاون في الهوية الرقمية والتحول الرقمي

أكد الدكتور محمد فريد أن نيجيريا شريك اقتصادي واستثماري مهم لمصر في أفريقيا، وأن سوقها يمثل فرصة واعدة للشركات والمنتجات المصرية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والرعاية الصحية.

ناقش الجانبان آليات التعاون في مجال الهوية الرقمية ومنظومات التحقق الإلكتروني من هوية العملاء (e-KYC). استعرضت مصر تجربتها في بناء منظومة هوية رقمية متكاملة تعتمد على الربط الإلكتروني لقواعد البيانات، ما ساهم في دعم الشمول المالي وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية والمالية.

أبدى الجانب النيجيري اهتمامًا بالاستفادة من التجربة المصرية في التحول الرقمي والهوية الرقمية، بهدف تطوير ورفع كفاءة الخدمات الحكومية والمالية. اتفق الطرفان على عقد اجتماعات فنية قريبًا تضم شركات مصرية متخصصة في التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، لعرض حلولها التقنية ودراسة احتياجات السوق النيجيرية تمهيدًا لتنفيذ مشروعات مشتركة.

شراكات مرتقبة في التأمين والرعاية الصحية

في لقاء منفصل مع رئيس مفوضية التأمين الوطنية النيجيرية، بحث الوزير فرص بناء شراكات جديدة في قطاع التأمين والخدمات المالية. كما نوقش التوسع في مجالات الرعاية الصحية، التأمين الصحي، الصناعات الدوائية، والسياحة العلاجية، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل أولوية في أجندة التعاون الاقتصادي بين البلدين.

شدد فريد على أهمية تسهيل إجراءات تسجيل الأدوية المصرية في نيجيريا. واقترح تنظيم بعثة استثمارية مصرية تضم شركات الأدوية والمستشفيات الخاصة وشركات التأمين الطبي لاستكشاف الفرص في السوق النيجيرية. كما طرح دراسة تنظيم زيارة لمسؤولي الصندوق السيادي المصري إلى نيجيريا لبحث فرص الاستثمار المشترك في قطاعات الرعاية الصحية، التحول الرقمي، الهوية الرقمية، والتأمين.