مدينة المعرفة في العاصمة الإدارية الجديدة تؤهل الشباب المصري لوظائف المستقبل في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. تعد المدينة ركيزة أساسية لتعزيز مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد، وتوفر بيئة متكاملة تجمع الاستثمار، البحث العلمي، التعليم، والابتكار. تهدف المرحلة الأولى إلى بناء مجتمع معلوماتي متكامل ببنية رقمية ذكية، لجذب الاستثمارات العالمية ودعم الصناعات الرقمية وخلق فرص عمل متقدمة.

مركز إمحوتب: دعم الابتكار وتوطين الصناعة

تضم المدينة مركز إمحوتب للإبداع والتطوير. يستضيف المركز شركات مصرية وعالمية متخصصة في تصميم الإلكترونيات والبرامج المدمجة، ويوفر بيئة لتطوير المنتجات التكنولوجية ودعم الابتكار المحلي. يربط المركز الشركات بالكوادر المؤهلة ومراكز البحث والتطوير، ويدعم توطين الصناعات التكنولوجية وزيادة القيمة المضافة لقطاع الاتصالات من خلال معامل متطورة وبنية تحتية رقمية.

تأهيل الكوادر لسوق العمل الرقمي

يحتضن المعهد القومي للاتصالات ومعهد تكنولوجيا المعلومات برامج تدريبية متخصصة. هذه البرامج تعد كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي في البرمجيات، الاتصالات، الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني. كما تضم المدينة الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة. تعمل الأكاديمية كمركز للتميز في تطوير التقنيات المساعدة، وتدعم البحث العلمي وريادة الأعمال لدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في الاقتصاد الرقمي.

جامعة متخصصة بشراكات دولية

من مكونات المدينة الرئيسية جامعة مصر للمعلوماتية. أُنشئت الجامعة بالتعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي. تعد الجامعة متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالشرق الأوسط وأفريقيا. شهدت الجامعة تخريج أول دفعة لها في العام الدراسي 2024/2025. حصل عدد من الخريجين على بكالوريوس مزدوج من جامعة مصر للمعلوماتية وجامعة مينيسوتا الأمريكية.

تعد مدينة المعرفة منظومة متكاملة للاقتصاد الرقمي. تربط هذه المنظومة بين التعليم والبحث العلمي والاستثمار والصناعة. تسهم المدينة في جذب الشركات العالمية، توطين التكنولوجيا، زيادة الصادرات الرقمية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا.