شهدت أوضاع العمالة المصرية تحولاً نوعياً بعد 30 يونيو، بفضل قانون عمل جديد يضمن استقرارهم الوظيفي ويحد من الفصل التعسفي. كما توسعت برامج الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية لتشمل فئات أوسع، خاصة العمالة غير المنتظمة. هذه التغييرات، التي أكد عليها مجدي البدوي، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام وأمين عمال حزب مستقبل وطن بالقاهرة، جاءت ضمن مساعي الدولة لترسيخ العدالة الاجتماعية وبناء «الجمهورية الجديدة».

وصف البدوي ما جرى في 30 يونيو بأنه تعبير حاسم عن إرادة شعبية انحازت للدولة الوطنية ومؤسساتها، وأسست لما وصفه بـ«الجمهورية الجديدة» القائمة على الاستقرار والعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة. واعتبر الحدث «حكاية شعب انتصر لدولته واستعادها»، مشيراً إلى تقاطعه في روحه مع ثورة 23 يوليو بوصفهما مسارين داعمين للدولة الوطنية وحقوق الطبقة العاملة واستكمال بناء الدولة الحديثة.

وأوضح البدوي أن السنوات التي تلت 30 يونيو شهدت تحولاً في ملف العمالة المصرية، مدفوعة بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة. تجسد هذا الدعم في التوسع ببرامج الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، وإقرار منح استثنائية، إلى جانب إنشاء صندوق متخصص لرعاية هذه الفئة.

في ملف تشريعات العمل، يرى البدوي أن قانون العمل الجديد يمثل خطوة فارقة لتعزيز حقوق العمال، إذ يوفر ضمانات أوسع للاستقرار الوظيفي، ويحد من ظاهرة الفصل التعسفي، ويعيد صياغة العلاقة بين أطراف العملية الإنتاجية على أساس التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل. تسهم هذه المنظومة التشريعية في خلق بيئة عمل أكثر أمانا واستقرارا، وتؤدي لرفع الإنتاجية وتحسين مناخ الاستثمار.

ولم يغفل نائب رئيس الاتحاد الدور المحوري للعامل المصري في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى. أكد أن العمال كانوا شريكاً أساسياً في إنجازات مجالات البنية التحتية والمدن الذكية وشبكات الطرق والنقل، إضافة إلى مشروع قناة السويس الجديدة.

كما أشار إلى أن حالة الاستقرار الأمني والتشريعي، إلى جانب الطفرة في تطوير البنية التحتية، أسهمت في تعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وزادت من فرص العمل المتاحة للشباب. وأضاف أن السياسة الخارجية المصرية المتوازنة لعبت دوراً مكملاً في فتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة المصرية في عدد من الدول.

وشدد البدوي على أن تطوير التعليم الفني والتكنولوجي وربطه باحتياجات سوق العمل يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لمشروع الجمهورية الجديدة. موضحاً أن الاستثمار في تأهيل العامل المصري وتنمية مهاراته ضرورة لضمان استدامة النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.