اكتشاف 10 مقابر مشيدة بالطوب اللبِن ومنطقة سكنية متكاملة تعود لعصر الانتقال الثاني، هذا ما كشفت عنه أعمال الحفائر بمنطقة تل الكوع في محافظة الإسماعيلية المصرية. وتضم المكتشفات أيضًا أفرانًا، صوامع، وأواني فخارية، ولقى أثرية متنوعة، مقدمة نظرة جديدة على الحياة في مصر القديمة.

المقابر العشرة المكتشفة، وجميعها تعود للأسرة الخامسة عشرة من عصر الانتقال الثاني، جاءت بأحجام واتجاهات مختلفة. من بينها مقابر مستطيلة تشبه المصاطب، وأخرى تتميز بواجهات وزخارف معمارية.

أما المنطقة السكنية، فتبلغ مساحتها حوالي 30 × 60 مترًا، ويحيط بها جدار من الطوب اللبِن بعرض 1.5 متر. وتضم وحدات معمارية منتظمة، تحتوي على صالات وغرف متعددة المساحات، بالإضافة إلى مجموعة من الأفران والصوامع المخصصة للتخزين شرق المنطقة السكنية.

وشملت اللقى الأثرية جعاران، وأدوات برونزية، وأوانٍ فخارية، ومكاحل من الألباستر، وقنينات تعود جميعها لعصر الانتقال الثاني. كما عُثر على هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية تنوعًا في الأوضاع الجنائزية والمراحل العمرية، حيث تراوحت أعمار أصحابها بين 25 و40 عامًا.

يقع تل الكوع على الحافة الجنوبية لوادي الطميلات الأثري بمحافظة الإسماعيلية، ويغطي التل الأثري نحو 55 فدانًا. وقد أسفرت أعمال الحفائر السابقة والحالية في الموقع عن الكشف عن العديد من الوحدات المعمارية والمقابر التي ترجع لنفس العصر التاريخي.