حذرت لجنة الصحة بمجلس النواب من أن ترشيد دعم ألبان الأطفال يجب ألا يتحول إلى تقييد لحق الطفل الدستوري في العلاج والغذاء. جاء ذلك خلال جلسة استماع موسعة عقدتها اللجنة بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لمناقشة آليات ومعايير صرف ألبان الأطفال المدعمة. أكد الدكتور شريف باشا، رئيس اللجنة، أن التقييم الطبي الدقيق والمصلحة الفضلى للطفل هما الأساس في تحديد الاستحقاق، وليس الإجراءات الإدارية.
وأوضح الدكتور شريف باشا أن البرلمان لا يعارض القرار الوزاري رقم 485 لسنة 2024 في حد ذاته، ولا ينتقص من جهود وزارة الصحة في ترشيد الإنفاق. لكنه أشار إلى أن انعقاد الجلسة جاء استجابة لملاحظات وشكاوى تلقتها اللجنة بشأن تطبيق القرار، وما صاحبه من صعوبات عملية وتفاوت في تفسير الضوابط، ما أدى إلى حرمان بعض الأطفال المستحقين من الحصول على الألبان المدعمة.
ولفت رئيس لجنة الشؤون الصحية إلى أن الدستور والاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية حقوق الطفل، تكفل الحق في التمتع بأعلى مستوى من الرعاية الصحية والتغذية. مؤكدًا أن الألبان العلاجية وشبيهة لبن الأم ليست مجرد سلعة مدعمة، بل عنصر أساسي لحماية الأطفال الرضع من سوء التغذية ومضاعفاته.
تهدف اللجنة من خلال هذه المناقشات إلى التوصل لتوصيات قابلة للتنفيذ لتطوير منظومة صرف الألبان. وذلك بهدف تحقيق التوازن بين ترشيد الدعم، وضمان وصوله إلى مستحقيه، وصون حقوق الأطفال والأسر المصرية.

