مدير التصوير الكبير سعيد شيمي كشف أن الفنان طارق التلمساني فقد بصره بالكامل قبل أكثر من 12 عامًا، نتيجة جلطة أصابت مركز الإبصار في المخ. وأكد شيمي أن التلمساني اختار العزلة التامة ورفض التواصل مع أي شخص، مفضلاً الابتعاد عن الأضواء منذ بداية أزمته الصحية التي ليست حديثة كما يتداول البعض.
وقال شيمي، في تصريحات خاصة، إن الأزمة الصحية التي تعرض لها التلمساني بدأت منذ أكثر من 12 عامًا، حيث تركت الجلطة التي أصابت مركز الإبصار في المخ أثراً نفسياً بالغاً عليه، خصوصاً وأن مهنته الأساسية تعتمد على الرؤية والإبداع البصري.
وأضاف أن طارق التلمساني هو من اختار الابتعاد عن الجميع وقرر أن يعيش في هدوء بعيداً عن أي تواصل أو زيارات، وليس كما يردد البعض أنه يعيش مهملاً أو بلا رعاية.
ابنة طارق التلمساني تتولى رعايته بشكل كامل وتقيم بالقرب منه، وهو يقيم في منزله الخاص بفيلا في منطقة المنصورية، مدعوماً من نقابة المهن السينمائية منذ تعرضه لأزمته الصحية.
وأشار سعيد شيمي إلى أنه سبق وأعد كتاباً تكريمياً عن مسيرة طارق التلمساني قبل أزمته الصحية، لصالح أحد المهرجانات التابعة لوزارة الثقافة، وقد اختار التلمساني الغلاف بنفسه.
التواصل معه حالياً يتم فقط من خلال ابنة عمه الأديبة مي التلمساني، التي تتنقل بين القاهرة وكندا وتطلعه على أخباره، مؤكداً أن التلمساني يرفض التواصل مع أي شخص.
حصل طارق التلمساني على جائزة الدولة التقديرية منذ 5 سنوات، خلال فترة مرضه، بقيمة 200 ألف جنيه وميدالية ذهبية، وذلك بترشيح من زملائه وأصدقائه. وللتلمساني ابن وابنة فقط، حيث يقيم ابنه خارج مصر، بينما تعيش ابنته لترعاه. ويشدد شيمي على أن التلمساني يعيش مستوراً بعيداً عن الأضواء ويرفض أي تواصل مع أحد، ويريد أن ينسى تماماً علاقته بالماضي، ولا يتواصل إلا مع ابنته أو من يتولى رعايته فقط، مؤكداً أن حالته النفسية تأثرت بشكل طبيعي بعد فقدانه البصر، لكنه يفضل العزلة والابتعاد عن الأضواء، وهو قرار شخصي اتخذه منذ سنوات.

