موجة حر قاتلة تضرب أوروبا
تجاوزت حصيلة الوفيات المرتبطة بموجة الحر الشديدة في أوروبا الألف شخص، مع تسجيل فرنسا نحو 1000 وفاة إضافية وإسبانيا 327 وفاة محتملة. تضرب درجات الحرارة التي فاقت 40 مئوية عدة دول، مسببة ضغوطاً هائلة على الصحة والنقل والزراعة، وتحذيرات من تكرار الظاهرة.
فرنسا تسجل ألف وفاة إضافية
سجلت فرنسا نحو 1000 وفاة إضافية مرتبطة بموجة الحر، أغلبهم من كبار السن، مع توقعات بارتفاع الحصيلة النهائية. تواجه مناطق فرنسية عدة ضغطاً صحياً كبيراً، إثر ازدياد البلاغات الطبية المرتبطة بالحرارة المرتفعة. دعت السلطات المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر للشمس واتباع إرشادات السلامة.
إسبانيا تعلن عن مئات الوفيات
أعلنت السلطات الصحية الإسبانية عن 327 وفاة محتملة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة منذ بدء الموجة. تستمر التحذيرات الصحية في مناطق مختلفة، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المفتوحة. طالبت الجهات الرسمية بتقليل الحركة خلال ساعات الذروة وشرب الماء بانتظام.
درجات حرارة قياسية في دول أوروبية
امتدت موجة الحر لتشمل ألمانيا والتشيك وبولندا والمجر، حيث سجلت درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية. بلغت الحرارة في ألمانيا 41.7 درجة مئوية، وفي التشيك 41.9 درجة، وفي بولندا 40.5 درجة، بينما وصلت في المجر إلى 40.7 درجة.
تأثيرات واسعة على النقل والطاقة والزراعة
تجاوزت آثار موجة الحر الخسائر البشرية لتطال البنية التحتية والخدمات. تسببت في اضطرابات بحركة النقل، وزادت الضغط على شبكات الكهرباء، ما رفع معدلات الطلب على الطاقة. في إيطاليا، انخفض منسوب نهر «بو» بشكل ملحوظ، مما سمح لمياه البحر المالحة بالتقدم داخل مجراه، وأثار مخاوف حول تأثير ذلك على الزراعة والمحاصيل في دلتا النهر.
تحذيرات من تكرار موجات الحر
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن أوروبا ترتفع حرارتها بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، مؤكدة أن موجات الحر أصبحت أكثر تكراراً وشدة. يفرض هذا الواقع تعزيز إجراءات التكيف وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر. تشدد السلطات الصحية على ضرورة متابعة كبار السن والمرضى، وتجنب الخروج في أوقات الذروة، واستخدام وسائل التبريد المتاحة.

