شهادات عديدة لنساء تتهم مدرب رقص لاتيني شهير في مصر بالتحرش بهن أثناء جلسات التدريب، أحدثت جدلاً واسعاً في المجتمع الفني. بدأت الأزمة بنشر صفحة “latinwomensupport.egypt” على إنستجرام مقطعاً مصوراً لسيدة قالت إنه يوثق تعرضها للتحرش، ليتوالى بعدها نشر أكثر من 10 شهادات أخرى، بعضها يعود لأكثر من 6 سنوات.
روت إحدى المتدربات على الصفحة أنها تلقت نصائح بمهارة المدرب، لكنه بدأ يلمسها “بشكل خارج عن إطار التعليم” خلال حصة خاصة. طلبت منه التوقف، ثم حاول تبرير أفعاله بـ”توضيح أشهر الأخطاء” قبل أن يلامس مناطق حساسة من جسدها، فدفعته وانسحبت سريعاً.
شهرة المدرب الذي درب عدداً من المشاهير زادت من تفاعل الواقعة. ولم تقتصر الاتهامات على التحرش، بل شملت شهادات من سيدات ارتبطن به سابقاً تحدثن عن استغلال وسوء معاملة، وإحداهن أشارت إلى واقعة سرقة.
مدرب رقص لاتيني معروف، فضل عدم ذكر اسمه، صرح بأن التحذيرات من المدرب كانت متداولة منذ سنوات، لكنه استمر في التدريس لغياب آلية واضحة للرقابة والمحاسبة. وأضاف أن مهنة الرقص تحتاج لضوابط ومعايير واضحة، خاصة وأنها تقوم على الثقة والاقتراب الجسدي في إطار فني، مما يزيد المسؤولية الأخلاقية للمدرب.
وأشار المدرب إلى أن المدرب محل الجدل سبق أن طُرد من حفل في دبي بسبب واقعة مشابهة، وهو ما لم يكن يعرفه كثيرون. وبعد انتشار الشهادات، بدأت بعض مدارس الرقص ومنظمو الحفلات في اتخاذ إجراءات ضده، منها منعه من المشاركة في فعاليات أو التدريس.
الراقصة بادرا أعلنت دعمها للنساء عبر صفحتها، مؤكدة أهمية توفير مساحة آمنة بمجتمع الرقص، ووجوب منع المدرب من جميع الفعاليات. وتوسع النقاش داخل مجتمع الرقص اللاتيني في مصر، مما شجع سيدات أخريات على الإفصاح عن مواقف تعرضن لها بشكل مجهول.

