أثار قرار حكومي بتطبيق سعر موحد للكهرباء بقيمة 274 قرشاً للكيلووات على أصحاب العدادات الكودية في العقارات المخالفة أزمة حادة، ووصل صداها إلى البرلمان. يواجه الآلاف من مستهلكي الكهرباء الآن فاتورة مرتفعة، حيث يطالب نواب بوقف القرار فوراً. يؤكد مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء أن هذا السعر الموحد أصبح سارياً بالفعل ويستمر تطبيقه، مما يحرم الأسر البسيطة من دعم الشرائح الذي يبدأ من 68 قرشاً.

تقدم عدد من نواب البرلمان ببيانات عاجلة تطالب بوقف القرار. برر النواب ذلك بأن القفز بسعر الكيلووات إلى 274 قرشاً، بينما تبدأ الشرائح المنزلية القانونية المدعمة من 68 قرشاً، يمثل عبئاً مالياً ضخماً وغير مبرر على الأسر البسيطة التي لا يفرق السعر الجديد بين استهلاكها واستخدامات الاستهلاك الكثيف.

أكد مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء لموقع «يوليو» أن الموضوع تحول من مجرد مقترح إلى واقع تنفيذي مطبق بالفعل. وشدد المصدر على استمرار العمل بنظام السعر الموحد البالغ 274 قرشاً دون أي تغيير حتى الآن. أضاف المصدر أن وزارة الكهرباء ستعمل على تيسير الإجراءات للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم وتحويل عداداتهم الكودية إلى عدادات قانونية رسمية.

خبير طاقة يوضح الأزمة

أوضح الدكتور محمد عبد الرؤوف، خبير الطاقة، لموقع «يوليو» أن العداد الكودي يهدف أساساً إلى تقنين وضع «مؤقت» للمباني المخالفة أو العشوائية، لمحاسبتهم على الاستهلاك بدلاً من سرقة التيار. وأشار إلى أن فلسفة نظام الشرائح تقوم على دعم محدودي الدخل؛ فمن يستهلك قليلاً يدفع أقل، ومن يتجاوز حداً معيناً يتحمل التكلفة الفعلية أو أعلى.

وأضاف عبد الرؤوف أن إلغاء هذا النظام واستبداله بسعر موحد يعني أن الأسرة البسيطة التي تستهلك كميات قليلة ستدفع نفس سعر الكيلووات الذي يدفعه صاحب الاستهلاك الضخم، وهو ما يمثل جوهر الأزمة. ولفت إلى أن المواطن يجد نفسه، بعد التزامه بتركيب العداد ودفع الرسوم، لم يحصل على ميزة أو حماية تفضيلية عن المخالفين.

حلول مقترحة لأزمة العدادات الكودية

كشف منصور عبدالغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، عن حلول مطروحة لتضرر بعض المواطنين من ارتفاع شرائح العداد الكودي. يمكن للمواطن الحصول على ما يثبت جدية التصالح، ثم التوجه إلى شركة الكهرباء التابع لها، لتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني بدون أي أوراق إضافية أو تعقيدات.

أكد عبدالغني أن هذا الإجراء السريع يأتي تنفيذاً وتوافقاً مع المادة العاشرة من قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023.