حصل البنك الأهلي المصري على تمويل ومنحة بقيمة إجمالية 54 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، لدعم القطاع الزراعي في مصر. يشمل المبلغ قرضاً بقيمة 50 مليون يورو ومنحة إضافية بـ4 ملايين يورو. تهدف هذه الاتفاقيات إلى توفير حلول تمويلية ميسرة لصغار المزارعين والمشروعات الزراعية وسلاسل الإمداد الغذائي، ضمن المرحلة الثانية من برنامج التمويل الزراعي المستدام (SASME 2).
جاء توقيع الاتفاقيتين على هامش الاحتفال بمرور 20 عاماً على التعاون بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية. تستهدف هذه الخطوة تعزيز الأمن الغذائي ورفع الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال دعم الجمعيات التعاونية والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة العاملة في الأنشطة الزراعية، بالإضافة إلى الشركات في الصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.
يتضمن البرنامج أيضاً منحة ومساعدات فنية بقيمة 15 مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي وتديرها الوكالة الفرنسية للتنمية. تهدف هذه المنحة إلى دعم الجهات المعنية بمنظومة التمويل الزراعي المستدام، بما في ذلك البنوك والجهات التنظيمية والمشروعات المستفيدة، لزيادة كفاءة المنظومة التمويلية وتعزيز استدامتها.
صرح محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، بأن توقيع الاتفاقيتين يتماشى مع استراتيجية البنك لدعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، وعلى رأسها القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وأشار إلى حرص البنك على توسيع نطاق الشمول المالي وتقديم برامج تمويلية تتوافق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف الأتربي أن التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية، حيث يوفر آليات تمويل مبتكرة تخدم جميع حلقات سلسلة القيمة الزراعية، بدءاً من توفير مستلزمات الإنتاج وعمليات التخزين وصولاً إلى التصنيع الغذائي.
كما أكد أن برنامج التمويل الزراعي المستدام يساهم في تسريع التحول نحو قطاع زراعي أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على المنافسة. ويدعم البرنامج جهود التكيف مع التغيرات المناخية، ويعزز خلق فرص عمل مستدامة في المجتمعات الريفية، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

