مزارعو قصب السكر في صعيد مصر يواجهون أزمة حادة بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وهو ما دفع الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، لتقديم طلب إحاطة عاجل. حذر الهضيبي من أن استمرار هذا الوضع يهدد استدامة زراعة القصب وإنتاج السكر المحلي، مطالباً بسرعة صرف المبالغ المتأخرة ومراجعة أسعار التوريد التي لا تتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج.
محافظات الصعيد تشهد حالة من الاستياء بين مزارعي القصب. تأخر صرف المستحقات المالية عن المحصول المورد لمصانع السكر، رغم مرور فترات طويلة على التوريد، تسبب في أزمة سيولة أثرت على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية واستكمال أعمال الحصاد.
تفاقمت الأزمة مع الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج، مثل الأسمدة والوقود والمبيدات وأجور العمالة وتكاليف النقل. في المقابل، لا يزال سعر توريد القصب عند نحو 2500 جنيه للطن، وهو ما لا يغطي التكلفة الفعلية للإنتاج ولا يحقق عائدًا عادلًا للمزارعين.
الهضيبي أكد أن المزارع المصري هو خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على زراعة المحاصيل الاستراتيجية يبدأ بضمان حقوق المزارعين وصرف مستحقاتهم في مواعيدها، بما يمكنهم من مواصلة الإنتاج والاستعداد للمواسم الزراعية الجديدة.
حذر الهضيبي من أن هذا الوضع قد يدفع العديد من المزارعين إلى العزوف عن زراعة القصب والاتجاه إلى محاصيل بديلة، مما يهدد إنتاج السكر المحلي والأمن الغذائي.
استمرار تأخر صرف المستحقات يثير تساؤلات حول آليات تمويل شراء المحاصيل الاستراتيجية. طالب الهضيبي بضمان توفير الاعتمادات المالية اللازمة قبل بدء موسم التوريد، بما يحفظ حقوق المزارعين ويمنع تكرار الأزمة.
مطالب عاجلة للحكومة
- سرعة صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة لمزارعي قصب السكر.
- وضع جدول زمني ملزم لصرف مستحقات التوريد خلال مدة محددة من تاريخ التسليم.
- مراجعة سعر التوريد بما يتناسب مع التكلفة الفعلية للإنتاج ويضمن هامش ربح عادلًا للمزارعين.
- اعتماد آلية مرنة لتحديث أسعار التوريد وفقًا لمعدلات التضخم وتغير أسعار مستلزمات الإنتاج.
- التنسيق بين وزارتي المالية والتموين لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة قبل موسم التوريد.
- دراسة إنشاء منظومة إلكترونية لصرف مستحقات موردي القصب لضمان سرعة السداد والشفافية.

