74 شخصاً لقوا حتفهم غرقاً في فرنسا خلال عشرة أيام فقط، مع اجتياح موجة حر تاريخية للبلاد دفعت السكان للبحث عن ملاذ في المسطحات المائية. هذه الوفيات، التي سُجلت منذ 18 يونيو، تركزت في الأنهار والبرك غير المخصصة للسباحة، حيث تسببت الصدمات الحرارية المفاجئة والإجهاد والسكتات القلبية في مآسٍ متتالية.
صرح وزير الداخلية لوران نونيز لصحيفة “لو باريزيان” الفرنسية بأن هذه الحصيلة سُجلت منذ 18 يونيو الجاري. وأوضح أن معظم الوفيات حدثت في مسطحات مائية غير مرخصة أو خاضعة للتنظيم، مثل الأنهار والجداول والبرك، إضافة إلى بعض الحالات في مسابح خاصة. وعزت السلطات الأسباب إلى الغرق المفاجئ نتيجة الصدمة الحرارية عند النزول إلى الماء البارد، والإجهاد المفرط، والسكتات القلبية.
سجلت درجات الحرارة في فرنسا مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ نحو 80 عاماً، حيث بلغت في العاصمة باريس 40.9 درجة مئوية. هذا الارتفاع الشديد في الحرارة حول المنازل إلى ما يشبه “الأفران البشرية”، مما دفع الآلاف من المواطنين للنزوح نحو الأرياف والشواطئ، أو حجز غرف فندقية للاستفادة من أجهزة التكييف هرباً من القيظ.
تزامنت هذه الأحداث مع إعلان المنظمة الدولية المعنية بالمناخ “وورلد ويذر أتريبيوشن” أن موجة الحر الحالية هي الأقوى في تاريخ الأرصاد الجوية بالقارة الأوروبية. وتستعد الولايات المتحدة لموجة مماثلة تحت تأثير ما يُعرف بـ”القبة الحرارية”، وسط تحذيرات متصاعدة من تداعيات التغير المناخي والظواهر الطبيعية المتطرفة.

