سجلت ألمانيا أعلى درجة حرارة في تاريخها بلغت 41.3 درجة مئوية في ولاية سارلاند، بينما تواجه أوروبا أقوى موجة حر على الإطلاق، وفقاً لمنظمة «وورلد ويذر أتريبيوشن» المعنية بدراسات المناخ. هذه الموجة التاريخية أثرت على أكثر من 150 مليون شخص في القارة، وتسببت في إغلاق مدارس وتحذيرات واسعة، مع تسجيل إسبانيا أكثر من 200 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال أربعة أيام فقط.

تجاوزت درجات الحرارة المعدلات المعتادة بما يتراوح بين 5 و12 درجة مئوية في دول عدة، منها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وأجزاء من بريطانيا. حطمت بريطانيا رقمها القياسي لدرجات الحرارة خلال شهر يونيو، واستمرت الحرارة في تجاوز 40 درجة مئوية في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

أعلنت عدة دول أوروبية حالة التأهب، مع إغلاق مدارس وفرض قيود على الفعاليات الجماهيرية. أصدر المعهد الهولندي للأرصاد الجوية أول إنذار من موجة حر شديدة في تاريخ البلاد. يتوقع أن تمتد الموجة إلى بلجيكا ولوكسمبورج والمجر ودول البلقان خلال الأيام المقبلة.

أكد علماء المناخ أن موجة الحر بهذا المستوى كانت تعد شبه مستحيلة قبل نصف قرن. التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية زاد احتمالات حدوث مثل هذه الظواهر بعشرات ومئات المرات. وأضاف الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة ليلاً خلال الأسبوع الجاري أصبح أكثر احتمالا بنحو 100 مرة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقدين. حذر العلماء من أن أوروبا، التي تعد الأسرع احتراراً بين قارات العالم، ستشهد تكراراً أكبر لموجات الحر الشديدة إذا استمرت الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.