بعد موجة ارتفاعات قياسية، بدأت أسعار الطماطم في التراجع الملحوظ، لتصل حالياً إلى ما بين 12.5 و20 جنيهاً للكيلو. هذا الانخفاض جاء مع دخول إنتاج العروة الصيفية الجديدة إلى الأسواق. ورغم الهدوء النسبي، يجمع خبراء الزراعة والاقتصاد الزراعي على أن عودة سعر الكيلو إلى 10 جنيهات، كما كان في السابق، أمر غير مرجح أبداً.

لماذا لن تعود لـ10 جنيهات؟

يتوقع خبراء استمرار تراجع الأسعار، لكنهم يستبعدون وصول الكيلو إلى 10 جنيهات. ويُرجعون ذلك لعدة عوامل منها ارتفاع تكاليف الإنتاج، التغيرات المناخية، وتغير هيكل السوق بشكل عام.

الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أوضح لـ”يوليو” أن الارتفاع الكبير السابق كان بسبب “فواصل العروات” – وهي فترات تقل فيها كميات الطماطم المعروضة قبل بدء المواسم الجديدة – بالإضافة إلى موجات الحر الشديدة. هذه الموجات أثرت سلباً على نباتات الطماطم، فتسببت في تساقط الأزهار وضعف العقد، مما قلل من الإنتاج بشكل كبير.

وأضاف خليفة أن بدء حصاد العروة الصيفية الجديدة زاد من المعروض وحسّن جودة المحصول، وهو ما انعكس إيجاباً على الأسعار. وتوقع أن يهبط سعر الكيلو خلال الأسبوعين القادمين إلى ما بين 12 و15 جنيهاً. لكنه أكد أن سعر 10 جنيهات لم يعد ممكناً، لأنه لا يغطي تكلفة الإنتاج الحالية وسيسبب خسائر للمزارعين.

تكاليف الإنتاج والتوصيات الفنية

الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، قال لـ”يوليو” إن سعر الطماطم يتأثر بتكاليف مستلزمات الزراعة المرتفعة إضافة إلى التغيرات المناخية. هذه العوامل تجعل من الصعب الحفاظ على أسعار منخفضة لفترات طويلة دون خفض تكلفة الإنتاج.

وأشار كمال إلى أن التوسع في مشروعات الصوب الزراعية حل مهم للحد من تقلبات الإنتاج والأسعار. الزراعة المحمية توفر بيئة مستقرة للنباتات، بعيداً عن تقلبات الطقس الحادة، ما يضمن استقرار الإنتاج طوال العام.

الخبير الزراعي، إكرامي عبدالله، شدد لـ”يوليو” على ضرورة التزام المزارعين بالتوصيات الفنية من الإرشاد الزراعي ومراكز البحوث. وأكد على أهمية تجنب الري وقت الظهيرة خلال موجات الحر، لأن ذلك يقلل من الأضرار ويحافظ على الإنتاجية.

وأوضح عبدالله أن السوق بدأ يستعيد توازنه مع زيادة المعروض. وتوقع أن تستمر أسعار الطماطم في الانخفاض، ما لم تحدث موجات مناخية استثنائية تؤثر على معدلات الإنتاج.