أزاحت الصين فرنسا عن عرش إنتاج “الفوا جرا” لتستحوذ على 45% من الإمدادات العالمية، بحجم إنتاج سنوي يبلغ 11 ألف طن. هذا التحول اللافت في سوق الأطعمة الفاخرة كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها بتاريخ 13 يوليو 2026. لم يقتصر التفوق الصيني على الكبد الفاخر فقط، بل امتد ليشمل 40% من صادرات الكافيار العالمية، وشهد مبيعات الترافل تضاعفاً.
تعود هذه القفزة في الإنتاج إلى خطة حكومية في بكين تهدف لدعم القرى الريفية وتوفير صناعات مستدامة للمزارعين. قدمت الخطة قروضاً حكومية ومساعدات تسويقية، ما ركز الإنتاج في مقاطعتي شاندونج وأنهوي بشرق البلاد.
ساهم تدني أسعار المنتج الصيني، الذي يعادل نصف تكلفة نظيره الفرنسي، في زيادة الإقبال المحلي عليه ضمن المطاعم الصينية والغربية الفاخرة، رغم تراجع القوة الشرائية العامة. هذا التنافس الشرس وحرب الأسعار بين الشركات محلياً دفعت المصنعين لتوجيه نصف إيراداتهم نحو التصدير الخارجي خلال العقد المقبل.
ظهرت بوادر هذا التمدد في سوق ماكاو، حيث طرد الموردون الصينيون منافسيهم الأوروبيين ببيع الرطل مقابل 17 دولاراً مقارنة بـ 28 دولاراً للمنتج الإسباني، ما أجبر الموزعين على خفض الأسعار.
بدأ الاتحاد الأوروبي هذا العام في تشديد القوانين المتعلقة ببطاقات البيانات ومنع المنتجين الأجانب من استخدام مصطلحات فرنسية مضللة، مثل “على طريقة بيريجورد”. أكد خبراء فرنسيون في قطاع الأغذية الفاخرة أن وصول الإمدادات الصينية إلى الأسواق الأوروبية قد يغير قواعد اللعبة بالكامل، مرجحين أن سلاح السعر المنخفض سينتصر في النهاية أمام المستهلكين.

