تسببت طبيبة استشارية في مستشفى سانت هيلير بجنوب لندن بمقتل 3 مرضى وتشويه 12 آخرين بإصابات دائمة، بعد أن أجبرتهم على التوقف عن تلقي لقاحات الأنفلونزا وكوفيد-19، ووصفَت لهم علاجات وهمية كـ “زيت الكانولا” بدلاً من الطب الحديث.

كشفت مراجعة مستقلة أجرتها الكلية الملكية للأطباء تفاصيل الممارسات المهنية للدكتورة فيرونيكا فارني. أظهر التقرير أنها ابتكرت علاجات وهمية لمرضى يعانون من أمراض وتليف في الرئة، مستخدمة أدوية خارج نطاق الاستخدامات الطبية المعتمدة.

الطبيبة، التي تم طردها فور اكتشاف الكارثة، حرمت مرضاها من تدخلات طبية عاجلة ومثبتة علمياً كان من الممكن أن تنقذ حياتهم. في إحدى الحالات، تسببت في تأخير علاج مريض لعامين كاملين حتى تدهورت حالته.

كما قدمت لمريض يصارع الموت “نصائح غذائية” لتحسين لياقته البدنية، متجاهلة حاجته لعناية فائقة. امتنعت فارني أيضاً عن إحالة الحالات الحرجة إلى الفرق الطبية المتخصصة.

وصف ريتشارد جينينغز، كبير المسؤولين الطبيين بالمستشفى، ما حدث بأنه “دون المستوى” ولا يمكن تبريره.

أعلنت إدارة المستشفى فتح مراجعة شاملة لملفات كل مريض أشرفت عليه “طبيبة الموت” منذ عام 2019، وسط مخاوف من اكتشاف المزيد من الضحايا. يواصل المجلس الطبي العام تحقيقاته المكثفة، مع فرض قيود صارمة تضمن عدم عودتها لمزاولة المهنة، بينما ينتظر أهالي الضحايا القصاص العادل.