شهدت أسواق المعادن الصناعية العالمية ارتفاعات ملحوظة هذا الأسبوع، حيث حقق النحاس والألومنيوم مكاسب قوية. قفز الألومنيوم بأكثر من 4% مسجلاً أفضل أداء أسبوعي منذ أبريل الماضي، بينما ارتفع النحاس بنسبة 1.2% في بورصة لندن للمعادن. جاء هذا الصعود مدعوماً بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض مخزونات المعادن، مما خفف من حدة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
سجل سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 13,528 دولاراً للطن المتري، مرتفعاً بنسبة 0.29% خلال التداولات الأخيرة. كما صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.61% ليصل إلى 103,950 يواناً للطن. ورغم التقلبات التي شهدتها الأسواق، أنهى النحاس الأسبوع بمكاسب بلغت 1.2% في بورصة لندن.
لعب تراجع الدولار للجلسة الثالثة على التوالي دوراً رئيسياً في دعم أسعار المعادن، حيث يجعل المعدن أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، مما يعزز الطلب. وتُعد توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة من العوامل التي تؤثر على حركة المعادن الصناعية.
امتدت المكاسب إلى الألومنيوم، الذي ارتفع بنسبة 0.55% في بورصة لندن للمعادن، وبنسبة 0.67% في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة. يتجه الألومنيوم لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أبريل، بعد ارتفاعه بأكثر من 4% خلال الأسبوع.
تلقى الألومنيوم دعماً إضافياً من تراجع المخزونات واضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من الطاقة العالمية لصهر الألومنيوم. أدى هذا الانخفاض في الإنتاج إلى تحول السوق نحو حالة من العجز، بينما ظلت مخزونات بورصة لندن للمعادن عند أدنى مستوياتها منذ عام 2022.
سجلت المعادن الأخرى تحركات متفاوتة. ارتفع الزنك في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.06%، بعد قفزة تجاوزت 3% يوم الخميس عقب تقارير عن حريق في مصهر كوري جنوبي. وصعد الزنك في بورصة شنغهاي بنسبة 1.32%.
كما ارتفع الرصاص في بورصة لندن بنسبة 0.18%، والنيكل بنسبة 0.29%، والقصدير بنسبة 0.1%. وفي شنغهاي، سجل النيكل ارتفاعاً بنسبة 1.13%، والقصدير بنسبة 2.38%، فيما استقر الرصاص تقريباً.

