قفزت أسعار النحاس ومعظم المعادن الصناعية يوم الجمعة 3 يوليو 2026، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتوقعات تباطؤ تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة. صعد النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7%، ليصل إلى 13,413 دولاراً للطن، ليوقف بذلك خسائر استمرت أسبوعين. هذا التحرك يعكس تحسناً في شهية المستثمرين تجاه الأصول المرتبطة بالنشاط الصناعي.

جاء هذا الأداء الإيجابي بعد أن عززت بيانات سوق العمل الأمريكية توقعات الأسواق بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى نهج أقل تشدداً. وكانت المعادن الصناعية قد تعرضت لضغوط خلال الأسابيع الماضية، بسبب تصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف بشأن تباطؤ الطلب الصناعي العالمي.

في المقابل، واصل الألومنيوم التداول قرب مستويات ما قبل الحرب، مدعوماً بتوقعات زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط، مع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

مكاسب جماعية للمعادن

ارتفع الألومنيوم بنسبة 0.6% ليصل إلى 3,110 دولارات للطن، وقفز النيكل بنسبة 1.8% إلى 16,540 دولاراً للطن. كما سجل كل من الزنك والقصدير مكاسب خلال الجلسة.

لي شيويجي، رئيس الأبحاث في شركة «كاوس تيرناري فيوتشرز»، قال إن تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، إلى جانب ضعف بيانات التوظيف الأمريكية، وفر عوامل داعمة لأسعار النحاس. لكنه حذر من أن استمرار ضعف القطاعات الصناعية التقليدية قد يحد من مكاسب الأسعار خلال الفترة المقبلة.

سجل النحاس مكاسب سنوية قوية تتجاوز 21%، في حين لا يزال أداؤه الشهري تحت الضغط.