أنجزت السعودية زراعة مليون شتلة مانجروف على سواحل منطقة المدينة المنورة، في خطوة بيئية كبرى تعزز الغطاء النباتي وتحمي الأراضي الرطبة. دشن هذا المشروع الضخم، المسمى “الرايس لاستزراع المانجروف”، الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير المنطقة، خلال حفل فعاليات اليوم الدولي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانجروف.
يتولى المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر تنفيذ المشروع، الذي يمتد على مساحة تتجاوز 100 هكتار، ضمن مستهدفات مبادرة “السعودية الخضراء”. يهدف المشروع إلى دعم التنوع الأحيائي والثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للحياة الفطرية، بالإضافة إلى تخزين الكربون.
وأكد المهندس أحمد بن صالح العيادة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، أن غابات المانجروف تمثل ركيزة أساسية لحماية البيئة الساحلية ومواجهة التغيرات المناخية. وأشار إلى أن اكتمال استزراع مليون شتلة بالمدينة المنورة يجسد استمرار الجهود الوطنية في تعزيز استدامة النظم البيئية، مؤكداً أن المحافظة على هذه الغابات مسؤولية مشتركة.
أشاد الدكتور نزار حداد، مدير برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) لدى المملكة، بإنجازات السعودية في حماية واستعادة النظم البيئية، مثمناً جهود المركز في استزراع المانجروف وتحقيق معدلات بقاء مرتفعة للشتلات. وأكد أن الشراكة بين المنظمة والمملكة تعزز الإدارة المستدامة لهذه الغابات.
من جانبه، وصف الدكتور صلاح خالد، مدير مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن، اكتمال استزراع مليون شتلة مانجروف على ساحل البحر الأحمر بأنه استثمار استراتيجي في الطبيعة، يعزز القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية. وأشاد بالدور الريادي للمملكة في حماية النظم البيئية للكربون الأزرق.
بدورها، ثمنت الدكتورة موسوندا مومبا، الأمينة العامة لاتفاقية الأراضي الرطبة (رامسار)، الجهود النوعية للمملكة في حماية الأراضي الرطبة وتنميتها. وأكدت أن اكتمال استزراع مليون شتلة مانجروف في منطقة المدينة المنورة يمثل إنجازاً يسهم في تعزيز استدامة النظم البيئية الساحلية.
خلال الحفل، اطلع الأمير سلمان بن سلطان على معرض مصاحب، وشاهد عرضاً مرئياً تناول النظم البيئية لغابات المانجروف ودور المركز في حمايتها ومشروعات الاستزراع المستقبلية.

