ردت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بقوة على ما أثير مؤخراً عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي حول وجود مخالفات لسلامة العمال خلال تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية. الهيئة أكدت أن المزاعم مبنية على استنتاجات غير دقيقة من لقطات احتفالية، ولا تعكس الإجراءات الفنية الصارمة المتبعة.

أوضحت الهيئة أن تقييم معايير السلامة في المشروعات النووية لا يتم بالصور أو الفيديوهات، بل بوثائق فنية معتمدة. هذه الوثائق تشمل خطط الرفع، دراسات تقييم المخاطر، تصاريح العمل، تعليمات الشركة المصنعة، واعتماد معدات الرفع، بالإضافة إلى رقابة وإشراف مستمرين من الجهات المختصة.

بخصوص ما أثير حول مخالفة معايير الحماية من السقوط، أكدت الهيئة أن التفسير غير صحيح للوائح هيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA). المعايير تتيح وسائل حماية متعددة، منها أنظمة الحماية الجماعية والحواجز الهندسية، والتي كانت مطبقة بالفعل أثناء التركيب.

كما أشارت إلى أن استخدام الفرق الفنية لأيديها لتوجيه وعاء ضغط المفاعل في المرحلة النهائية هو إجراء هندسي متبع عالمياً. هذا الإجراء ضروري للتموضع الدقيق للمعدات الثقيلة، ويتم بواسطة كوادر مدربة وفق إجراءات معتمدة، ولا يخالف معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو المواصفات الفنية الروسية.

الطريقة ذاتها تستخدم في مشروعات نووية كبرى عالمياً، مثل محطات «هينكلي» بوينت بالمملكة المتحدة، و«أكويو» في تركيا، و«كودانكولام» في الهند. هذا يؤكد توافق إجراءات الضبعة مع أفضل الممارسات الدولية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، حضر مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل واطلع على سير العملية. وقد أشاد بدقة التنفيذ وكفاءة الأداء وهنأ مصر بالإنجاز. الهيئة شددت على أن أي ملاحظات تتعلق بالسلامة كانت ستصدر عن الجهات الرقابية المختصة حال وجودها، وهو ما لم يحدث.

عملية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية أُنجزت ضمن الجدول الزمني المحدد، ولم تسجل أي حوادث أو إصابات مرتبطة بأعمال الرفع. الهيئة دعت وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية للجهات المختصة، وتجنب تداول معلومات أو استنتاجات غير موثقة حول المشروعات القومية.