الضربات الأمريكية المتواصلة على إيران تهدف لإخضاع طهران وإعادتها لطاولة المفاوضات، وفق ما أكده الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية. يأتي هذا التصعيد الكبير بعد انهيار الهدنة بين البلدين، وسط تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من الهجمات حتى تحقيق هذا الهدف.
واتهمت الولايات المتحدة إيران بانتهاك مذكرة التفاهم، في حين تصر طهران على سيطرتها على مضيق هرمز لموقعه الجغرافي. كما أشارت واشنطن إلى فكرة تحصيل ما يعادل 20% من قيمة الشحنات التجارية، وهو ما وصفه سلامة بأنه ‘تشريع’ لما كانت تزعمه إيران سابقاً بشأن حقها في الحصول على مقابل لخدمات السفن العابرة.
وذكر سلامة أن ترامب تحدث عن استثمارات مع دول الخليج، وطالب الدول التي تتعرض لقصف إيراني بتقديم تعويضات للولايات المتحدة، معتبراً ذلك تطبيقاً واضحاً لمنطق القوة على حساب القانون. في المقابل، تأتي زيارة الرئيس المصري لدولتي قطر والبحرين، بعد زيارة سابقة للإمارات ودول خليجية أخرى، لتأكيد التضامن المصري مع أمن الخليج باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يسعى فيه كل طرف لإثبات انتصار أمام جمهوره الداخلي؛ فإيران تحاول إظهار قوتها، بينما يبحث الرئيس الأمريكي عن استراتيجية للخروج من ‘المستنقع الإيراني’. ورغم أن المجتمع الدولي لم يحرك ساكناً في البداية، فقد بدأ الآن بالبحث عن بدائل للمضيق عبر ممرات برية أو بحرية. هذه البدائل تحتاج إلى وقت، مما سيؤدي لاستمرار تأثر الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الطاقة، ومع استمرار الصراع، قد تصل الأسعار إلى مستويات قياسية تؤثر على العالم بأسره.

