رسائل قوية من روسيا والصين، أعقبها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار، تضع دور الوسطاء في صدارة المشهد لحل الأزمة الراهنة. هذا ما أكده السفير رخا حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، مشددًا على أن جهود الوساطة ستكون حاسمة لاحتواء التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.

في مداخلة هاتفية ببرنامج “وراء الحدث”، أوضح حسن أن هذه الرسائل الدولية وصلت إلى الرئيس ترامب، الذي أعلن وقف إطلاق النار. ويرى السفير أن هذه الخطوة تمهد الطريق أمام الوسطاء لاستئناف جهودهم، بهدف التوصل لاتفاق يلتزم به الطرفان، معربًا عن أمله بنجاح هذه المساعي قريبًا.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن الالتزام بمذكرة التفاهم كان ليحقق نتائج إيجابية، لكن سعي كل طرف لإظهار نفسه منتصرًا يعرقل مسار المفاوضات. وتوقع حسن أن تشهد الفترة القادمة تكثيفًا لجهود الوسطاء لدعوة الطرفين لاستئناف المفاوضات، بدءًا بالمحادثات غير المباشرة، ثم الانتقال إلى المفاوضات المباشرة حسب تطورات الموقف.

وأكد السفير رخا حسن أن مصر، انطلاقًا من تجاربها، تسعى دومًا للسلام، مؤمنة بأن أي صراع ينتهي حتمًا إلى طاولة المفاوضات. وشدد على أن بدء الحوار مبكرًا يقلل الخسائر ويجنب المنطقة توترًا إضافيًا. وأوضح أن استمرار الصراع بين إيران والولايات المتحدة يضر بشكل كبير بدول الخليج والمنطقة العربية والشرق الأوسط، وله تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي. لذلك، تحرص مصر على العودة للمفاوضات والالتزام بالاتفاقات كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.