قد يغير دواء جديد قواعد اللعبة في علاج مرض باركنسون، بعدما أظهرت تجربة سريرية نتائج مبشرة بقدرته على إبطاء تطور المرض العصبي. هذا الدواء، المصمم لتقليل الالتهاب في الدماغ، يفتح بابًا جديدًا لم يكن متاحًا بالأدوية الحالية التي تكتفي بتخفيف الأعراض فقط.
النتائج جاءت من تجربة أجريت على 41 مريضًا في المملكة المتحدة وأستراليا. شملت الدراسة فئة خاصة من المصابين باضطراب نادر في النوم يُعرف بـ"اضطراب السلوك أثناء حركة العين السريعة المنعزل". نحو 70% من هؤلاء المرضى يصابون بباركنسون أو حالات عصبية مشابهة خلال 15 عامًا من تشخيصهم.
أظهرت التجربة، التي استمرت ثلاثة أشهر، انخفاضًا ملحوظًا في الالتهاب بمنطقة "البوتامين" من الدماغ لدى 20 من أصل 30 مريضًا تلقوا الدواء. هذه المنطقة حيوية للتحكم في الحركة والمهارات الحركية، وترتبط بأعراض باركنسون مثل بطء الحركة والتصلب والرعشة.
يستهدف الدواء الجديد الالتهاب في الدماغ، الذي يعتقد العلماء أنه يلعب دورًا رئيسيًا في تلف وموت الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين. يميزه قدرته على كبح الالتهاب الضار دون تثبيط جهاز المناعة بالكامل.
وصفت الدكتورة لينزي بيلسلاند، المديرة الإدارية لبرنامج تطوير الأدوية العالمي في مؤسسة باركنسون البريطانية، النتائج المبكرة بأنها "مشجعة". وقالت بيلسلاند: "باستهداف أعراض باركنسون قبل ظهورها، يمكننا إبطاء الحالة أو حتى إيقافها. هذه النتائج تمهد لتجارب إضافية قد تسفر عن دواء يوقف تطور الأعراض، وهو ما لا يفعله أي دواء حاليًا".
من جانبه، علق البروفيسور سيمون لويس، مدير عيادة أبحاث باركنسون بجامعة ماكواري الأسترالية: "تحقيق انخفاضات ذات دلالة إحصائية في فترة قصيرة أمر لافت، ويشير إلى أن الدواء قد يعدل المسارات الالتهابية العصبية المرتبطة بالمرض".

