شهدت السعودية نمواً ملحوظاً في التجارب السريرية، حيث ارتفع عددها بنسبة 53.4%، وانخفض زمن الموافقة عليها بنسبة 60% ليصبح 108 أيام بدلاً من 270 يوماً. هذه الأرقام، التي كشفها التقرير السنوي للمعهد الوطني لأبحاث الصحة لعام 2025، تأتي ضمن جهود متسارعة لبناء منظومة وطنية متطورة للبحث والابتكار الصحي، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.

ضمن هذه التحولات، أُطلق السجل السعودي للتجارب السريرية بشكل تجريبي لزيادة الشفافية وتوحيد البيانات. كما زاد عدد المواقع المؤهلة لإجراء التجارب السريرية بنسبة 85%.

وفي خطوة لإعادة رسم خريطة البحث الصحي، اعتمد المعهد 17 أولوية وطنية للأبحاث الصحية. جاء هذا بعد تحليل نحو 800 مقترح بحثي عبر 13 مجموعة عمل و15 ورشة تخصصية، بمشاركة 74 خبيراً من قطاعات مختلفة. شملت الأولويات أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والصحة العامة، والأمراض المعدية، وصحة المرأة، والاضطرابات العصبية والنفسية، والأمراض النادرة، وأمراض الكلى والعيون، وقضايا أخرى ذات تأثير مباشر على صحة المجتمع.

جرى تفعيل 22% من هذه الأولويات البحثية من خلال إطلاق 5 فرص تمويل. تضمنت هذه الفرص أبحاث الحج، والأبحاث الانتقالية، والتجارب السريرية، والدراسات ما قبل السريرية للمراحل التجريبية النهائية، بالإضافة إلى الأبحاث الانتقالية في صحة المجتمع.

ولدعم المجتمع البحثي، أطلق المعهد شبكة “ملتقى الباحثين الصحيين” التي تضم أكثر من 1,800 باحث وباحثة. تهدف الشبكة إلى تعزيز التواصل وتبادل الخبرات وتوسيع فرص التعاون العلمي.