تستعد السياحة الرياضية في مصر لتحقيق قفزة نوعية، حيث يتوقع أن تساهم بنسبة تتراوح بين 16 و17% من إجمالي الإنفاق السياحي السنوي. هذه القاطرة الاقتصادية تحرك قطاعات حيوية مثل الطيران، الفنادق، المطاعم، والآثار. هذا ما أكده مصطفى جمال، عضو لجنة السياحة والطيران بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة.
وأشاد جمال بالتعاون بين وزيري السياحة والشباب والرياضة، مشيراً إلى اختيار شرم الشيخ كمشروع تجريبي متكامل لهذا النمط السياحي. المدينة تتمتع ببنية تحتية قوية ومناطق غوص ومحميات ومدن رياضية مؤهلة لاستضافة الوفود. مصر نظمت أكثر من 230 بطولة دولية وقارية خلال السنوات العشر الماضية، وتستعد لاستضافة أكثر من 90 بطولة أولمبية قريباً. يرى جمال أن هذه البطولات تمثل طوق نجاة لتنشيط الحركة السياحية في المواسم الهادئة.
كشف جمال أن مصر استثمرت أكثر من 550 مليار دولار في البنية التحتية خلال العقد الماضي. ودعا إلى التركيز على التسويق السياحي وتقديم تجارب متكاملة تجمع بين المعسكرات الرياضية والأنشطة المتنوعة كالغوص والسفاري والجولف. وانتقد إقامة ناديي الأهلي والزمالك لمعسكراتهما في إسبانيا وتركيا بدلاً من استغلال المقاصد المحلية مثل العاصمة الإدارية، شرم الشيخ، والإسكندرية.
وأكد جمال أن العنصر البشري والوعي السياحي يمثلان جوهر التحدي الحالي، مشدداً على ضرورة تدريب الكوادر للتعامل بكفاءة وأمانة مع السائح ومنع استغلاله في الأسعار والمواصلات. يهدف هذا إلى تطبيق استراتيجية وزارة السياحة لتحقيق إقامة أطول، إنفاق أعلى، وعودة متكررة للسياح والمعتمرين.

