تترقب جماهير كرة القدم العالمية قمة نهائي كأس العالم 2026، حيث يلتقي منتخب إسبانيا بنظيره الأرجنتيني يوم الأحد المقبل، 19 يوليو، على ملعب “ميتلايف” في نيويورك/نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة. هذه المواجهة المرتقبة ليست مجرد مباراة، بل هي الفصل الثاني عشر في صراع تاريخي بين الكرة الأوروبية واللاتينية على لقب المونديال.
يحمل هذا النهائي رقم 12 في سلسلة المواجهات الحاسمة بين المدرستين الكرويتين. في المجمل، تملك قارة أمريكا الجنوبية 10 ألقاب كأس عالم، بواقع 5 للبرازيل، 3 للأرجنتين، ولقبين لأوروجواي. تاريخياً، تفوقت المدرسة اللاتينية في 8 مناسبات على نظيرتها الأوروبية، كان آخرها في نسخة 2022، بينما فازت أوروبا في 3 مناسبات فقط، آخرها في نسخة 2018.
يعود أول نهائي جمع بين المدرستين إلى عام 1958، عندما التقى منتخب البرازيل مع السويد المضيفة، وانتهت المباراة بفوز “السامبا” بنتيجة 5-2، مسجلاً أول تفوق لاتيني. وفي النسخة الماضية بقطر 2022، شهدت مواجهة بين الأرجنتين وفرنسا انتهى وقتها الأصلي بالتعادل 2-2، ثم استمر التعادل 3-3 في الأوقات الإضافية، قبل أن يحسمها منتخب الأرجنتين بركلات الترجيح 4-2.
بالنظر إلى سجل الأرجنتين تحديدًا أمام المنتخبات الأوروبية في النهائيات، فقد فازت في 3 مناسبات وخسرت في مباراتين. آخر خسارة كانت أمام ألمانيا في 2014 بنتيجة 0-1. أما منتخب ألمانيا، فقد خاض أول نهائيين له أمام منتخبات أمريكا الجنوبية تحت مسمى ألمانيا الغربية وكانا ضد الأرجنتين: خسر نهائي 1986 في المكسيك 2-3، وفاز في نهائي 1990 بإيطاليا 1-0.
يُلاحظ أن كل النهائيات التي جمعت ممثلًا من أوروبا وآخر من أمريكا الجنوبية وأقيمت خارج قارتيهما، كانت الغلبة فيها لممثل أمريكا الجنوبية. حدث ذلك في 5 مناسبات بآسيا (قطر وكوريا الجنوبية) و3 مواجهات بأمريكا الشمالية (المكسيك وأمريكا)، وانتهت جميعها لصالح أمريكا الجنوبية بواقع 3 ألقاب للبرازيل ولقبين للأرجنتين.
تفاصيل مواجهات الأرجنتين أمام منتخبات أوروبا في النهائيات تضمنت فوزها على هولندا 3-1 بعد التمديد في 1978، وعلى ألمانيا الغربية 3-2 في 1986 بالمكسيك، وعلى فرنسا 3-3 (فوز بركلات الترجيح) في 2022 بقطر. بينما كانت هزيمتاها أمام ألمانيا الغربية 0-1 في 1990 بإيطاليا، وأمام ألمانيا 0-1 بعد التمديد في 2014 بالبرازيل.

