تستعد روسيا لإطلاق جيل جديد من المفاعلات النووية الصغيرة، بحجم حاويات الشحن، بقدرة هائلة تصل إلى 170 ميغاواط لكل مفاعل. هذه التقنية المبتكرة مصممة لتزويد مهمات الفضاء بالكهرباء، ودعم القواعد القمرية المستقبلية، وحتى توفير الطاقة لمدن صغيرة أو مشاريع في القطب الشمالي والمناطق النائية.
صرح إيليا تشيخ، رئيس مجموعة “آفاق العلوم” العلمية التقنية، خلال منتدى “إينوبروم 2026″، بأن المشروع يهدف لإنتاج مفاعلات نووية معيارية تكفي لتزويد مدينة صغيرة بالكهرباء، أو منشأة مستقبلية على سطح القمر. جاء ذلك بحسب وكالة أنباء تاس الروسية يوم الاثنين 13 يوليو 2026.
كشف تشيخ أن فريقاً صغيراً من الفيزيائيين تولى تصميم المفاعل، ويجري العمل حالياً على توسيع المشروع تمهيداً للإنتاج المتسلسل، مع هدف مستقبلي يتمثل في تصنيع مفاعل واحد يومياً.
يمكن استخدام هذه المفاعلات في القواعد القمرية المستقبلية، وبعثات استكشاف الفضاء العميق، إضافة إلى دعم مشروعات التعدين والاستكشاف في المناطق القطبية والمواقع النائية.
تسعى روسيا منذ سنوات لتطوير تقنيات الطاقة النووية الفضائية، كحل للتحديات التي تواجه مصادر الطاقة التقليدية في المهمات طويلة الأمد. وكانت مؤسسة روس كوسموس قد أعلنت سابقاً اكتمال التصميم الأولي لوحدة الطاقة النووية “نوكلون”، أحد مكونات مشروع القاطرة النووية الفضائية “زيوس” المخصص لمهام استكشاف الفضاء السحيق.

