طالب عضو مجلس الشورى أسامة الربيعة، وزارة السياحة بالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لرفع نسب التوطين في القطاع السياحي. دعا الربيعة أيضًا إلى إيجاد فرص استثمارية من الأنشطة الأساسية لدعم استدامة القطاع وتحقيق مستهدفاته. جاء ذلك خلال جلسة المجلس العادية الثانية والأربعين، التي ناقشت التقرير السنوي لوزارة السياحة للعام المالي 1446/1447هـ.

وفي النقاش ذاته، دعا عضو الشورى عبدالله آل طاوي الوزارة إلى إطلاق حزم تحفيزية لإنشاء فنادق ونزل بيئية بأسعار تنافسية، وتوفير حلول نقل سياحي اقتصادية للوجهات الواعدة. كما أشار إلى أهمية تأسيس وحدة وطنية للذكاء السياحي لتحليل البيانات الضخمة ومشاركة التوقعات والاتجاهات مع القطاع الخاص. من جانبها، طالبت الدكتورة ريمه اليحيا، عضو المجلس، بوضع برنامج حوافز لاستقطاب المؤتمرات والفعاليات المهنية والعلمية في المدن الأقل نشاطًا سياحيًا، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتعزيز التنمية السياحية المتوازنة.

وكان مجلس الشورى قد أصدر قرارًا يطالب الهيئة السعودية للسياحة بتبني مؤشر لقياس كل فئة من الزوار (العدد، النسبة من الإجمالي، متوسط الإنفاق، متوسط مدة الإقامة). كما دعا الهيئة إلى قياس أثر كل مبادرة في الخطة السنوية على استقطاب السياح وزيادة الإنفاق السياحي. وطالب المجلس باعتماد لوحة أداء تنفيذية موحدة، تتضمن حقلاً للمقارنة الدولية لتحديد الموقع التنافسي للمملكة وتوجيه قرارات الإنفاق والأولويات.

وفي قرار آخر، طالب المجلس هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار باقتراح سياسات وتنظيمات لتطوير القطاع بما يحقق التكامل مع الأنظمة ذات العلاقة ويعزز جاذبية الاستثمار والابتكار. كما دعا إلى دراسة إنشاء صندوق لدعم استدامة تمويل القطاع، وتطوير منهجية مؤسسية لقياس رضا المستفيدين.

كما أصدر المجلس قرارًا بشأن تقرير وزارة الصناعة والثروة المعدنية، طالب فيه بتنويع الحوافز المعيارية وزيادتها للمشاريع الاستراتيجية حسب المزايا النسبية. ودعا الوزارة لإعداد خطة طوارئ لاستدامة منظومة الصناعة في الأزمات، ومراعاة الطلب المحلي عند تصدير المواد التعدينية الخام. كما طالب بمعالجة التحديات التي تواجه المنشآت الصناعية عند تجديد تراخيصها أو دمجها.

وطالب المجلس المركز السعودي لكفاءة الطاقة بتطوير خدمات رقمية لقطاع المباني لمتابعة استهلاك الطاقة وتعزيز الوعي. ودعا إلى توسيع برنامج استبدال الأجهزة المنزلية عالية الاستهلاك، ووضع ضوابط لرفع كفاءة الطاقة في مراكز البيانات، ودراسة رفع كفاءة الطاقة في قطاع البتروكيماويات.

وفيما يخص الهيئة الملكية للجبيل وينبع، أصدر المجلس قرارًا يطالب بتطوير نظام رقمي متكامل يربط الأهداف الاستراتيجية بالمؤشرات التشغيلية للمبادرات والمشاريع. كما دعا إلى إعداد برنامج لتطوير الكفاءات البشرية، ورفع الجاهزية المؤسسية في إدارة المخاطر الأمنية والكوارث، وتطوير نظام متكامل لجودة البيانات وإدارة التقارير.

وطالب المجلس هيئة تنمية الصادرات السعودية بتطوير نظام للإنذار المبكر مدعم بالذكاء الاصطناعي لتنبيه المصدرين بتقلبات تكاليف الشحن وتوجيههم لمسارات بديلة. ودعا إلى وضع آليات تربط الحصول على الحوافز بمدى إفصاح الشركات عن بياناتها التصديرية.

كما أصدر المجلس قرارًا لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية يطالب بتطوير استراتيجية مؤسسية واضحة، والتوسع في إنشاء واحات متخصصة للابتكار، وتطوير منظومة التحول الرقمي.

وطالب المجلس المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي بالتوسع في تغطية شبكات ومحطات رصد الأوساط البيئية، وتطوير مؤشرات أداء لقياس أثر تطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري، وتطوير آلية ملزمة لرفع مستوى الامتثال.

ودعا المجلس المركز الوطني للتفتيش والرقابة إلى إنشاء قاعدة وطنية للبيانات والتحليلات الرقابية، وإعداد خطة توعوية للقطاعات والمجتمع، وبناء وتطوير سوق وطنية لشركات التفتيش والرقابة في القطاع الخاص.

وناقش المجلس التقرير السنوي لوزارة الاستثمار، حيث أبدى الأعضاء ملاحظاتهم وآراءهم. طلبت اللجنة المعنية مزيدًا من الوقت لدراسة المقترحات والعودة بوجهة نظرها لاحقًا.

كما ناقش المجلس التقرير السنوي للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم. دعا عضو الشورى خالد السيف إلى دراسة استحداث برنامج للتأهيل المالي للمشمولين بالولاية. وطالب الدكتور محمد العقيل الهيئة بدراسة إبرام اتفاقية تعاون استثماري وتجاري مع شركة أوقاف للاستثمار. فيما طالب أحمد اليحيى بوضع خطة تنفيذية للتوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة أعمال الهيئة. طلبت اللجنة المعنية مزيدًا من الوقت لدراسة المقترحات والعودة بوجهة نظرها لاحقًا.